عليهما السّلام فأتاه رجل فقال له : يا ابن رسول الله إن فلانا له علي مال ويريد أن يحبسني ، فقال : والله ما عندي مال فأقضي عنك ، قال : فكلمه ، قال : فلبس عليه السّلام نعله فقلت له : يا ابن رسول الله أنسيت اعتكافك؟ فقال له : لم أنس ولكني سمعت أبي عليه السّلام يحدث عن [جدي] رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد الله عزّ وجلّ تسعة آلاف سنة ، صائما نهاره قائما ليله ». (1)
باب علل الحج
قال الشيخ مصنف هذا الكتاب رحمه الله : قد أخرجت أسانيد العلل التي أنا ذاكرها عن النبي صلّى الله عليه وآله وعن الأئمة عليهم السّلام في كتابي جامع علل الحج.
2109 قال النبي صلّى الله عليه وآله : « سميت الكعبة كعبة لأنها وسط الدنيا » (2).
2110 وقد روي (3) أنه إنما سميت كعبة لأنها مربعة ، وصارت مربعة
__________________
(1) قيل : يدل على جواز الخروج بل استحبابه لقضاء حاجة المؤمن ، وروى الكليني في الكافي ج 2 ص 198 بسند قوى عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث قال : « ان رجلا أتى الحسن بن علي عليهما السّلام فقال : بأبي أنت وأمي أعني على قضاء حاجة ، فانتعل وقام معه فمر على الحسين عليه السّلام وهو قائم يصلى فقال له : أين كنت عن أبي عبد الله تستعينه على حاجتك؟ قال : قد فعلت فذكر أنه معتكف فقال له : اما انه لو أعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا ». قال المولى المجلسي رحمه الله : خبر صفوان يدل على جواز الخروج عن المسجد بل استحبابه لقضاء حاجة المؤمن. انتهى ، ويمكن أن يقال قوله « انه لو أعانك كان خيرا له الخ » يعنى لو كان غير معتكف واستعان على حاجتك كان ذلك خيرا له من اعتكافه شهرا ، وأما بعد اعتكافه فلم يجز له الخروج.
(2) رواه في الأمالي والعلل هكذا « جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فسألوه عن أشياء فكان فيما سألوه عنه أن قال له أحدهم : لأي شئ سميت الكعبة كعبة؟ فقال النبي (ص) لأنها وسط الدنيا ». ولعل المراد أنها مرتفعة شرفا وصورة في وسطها بالنظر إلى المشرقي والمغربي (م ت) وفى النهاية الأثيرية : كل ما علا وارتفع فهو كعب ومنه سميت الكعبة للبيت الحرام وقيل : سميت لتكعيبها أي لتربيعها.




