2073 وكتب محمد بن القاسم بن الفضيل إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام « يسأله عن المملوك يموت عنه مولاه وهو عنه غائب في بلدة أخرى ، وفي يده مال لمولاه و يحضر الفطر أيزكي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى؟ فقال : نعم » (1).
2074 وقال الصادق عليه السّلام : « لان أعطي في الفطرة صاعا من تمر أحب إلي من أن أعطي صاعا من تبر » (2).
2075 وروى عنه هشام بن الحكم أنه قال : « التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ، قال : ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنما كانت الفطرة » (3).
2076 وسأل إسحاق بن عمار أبا الحسن عليه السّلام « عن الفطرة ، فقال : الجيران أحق بها ، ولا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضة ».
2077 وسأل علي بن يقطين أبا الحسن الأول عليه السّلام عن زكاة الفطرة أيصلح
__________________
(1) ينافي بظاهره ما تقدم سابقا تحت رقم 2065 عن مكاتبة محمد بن القاسم بن الفضيل أيضا أنه « لا زكاة على يتيم » فيمكن أن يحمل هنا على الاستحباب ، وقال في المدارك : « يستفاد من هذه الرواية أن الساقط عن اليتيم فطرته خاصة لا فطرة غلامه وأن للمملوك التصرف في مال اليتيم على هذا الوجه وكلا الحكمين مشكل ». ونقل المحقق والعلامة اجماع علمائنا على عدم وجوب زكاة الفطرة على الصبي المجنون. وقال المولى المجلسي : يمكن حمل الخبر على أن يكون موت المولى بعد الوجوب لان الواو لا يدل على الترتيب فعلى هذا يكون الزكاة دينا على المولى ويجوز اخراجها.
(2) التبر بالكسر : الذهب والفضة أو فتاتهما قبل أن تصاغا ، فإذا صيغا فهما ذهب وفضة ، وروى الشيخ في التهذيب في القوى عن زيد الشحام قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « لان أعطى صاعا من تمر أحب إلى من أن أعطى صاعا من ذهب في الفطرة » وكأنه نقل بالمعنى.
(3) أي نزلت آيات الزكاة : أولا في زكاة الفطرة لأنه لم يكن حينئذ للمسلمين أموال تجب فيها الزكاة ، ويحتمل أن يكون آيات الزكاة شاملة للزكاتين لكن كان في ذلك الوقت تحققها في ضمن زكاة الفطرة وتعلق وجوبها على الناس من تلك الجهة. (المرآة)




