وإذا كان الرجل في البادية لا يقدر على صدقة الفطرة فعليه أن يتصدق بأربعة أرطال من لبن (1).
وكل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي فطرته من ذلك القوت (2).
2065 وكتب محمد بن القاسم بن الفضيل البصري إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله « عن الوصي يزكي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال؟ فكتب عليه السّلام : لا زكاة على يتيم » (3).
وليس على المحتاج صدقة الفطرة ، من حلت له لم تجب عليه (4).
2066 وروى سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه وحدها أيعطيه عنها أو يأكل هو وعياله؟ قال : يعطي بعض عياله ، ثم يعطي الآخر عن نفسه يرد دونها بينهم فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة » (5).
__________________
(1) روى الكليني ج 4 ص 173 والشيخ في التهذيب ج 1 ص 370 باسنادها المرفوع والمرسل عن أبي عبد الله عليه السّلام « قال : سئل عن رجل في البادية لا يمكنه الفطرة قال : يتصدق بأربعة أرطال من لبن » وقال العلامة المجلسي رحمه الله : ظاهر هذا الخبر أن هذا على الاستحباب لظهوره في كون المعطى فقيرا.
(2) روى الكليني ج 4 ص 173 باسناده عن يونس ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : « جعلت فداك هل على أهل البوادي الفطرة ، قال : فقال : الفطرة على كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدى من ذلك القوت ». وظاهره الوجوب ويدل على ما ذهب إليه ابن الجنيد من وجوب الاخراج من القوت الغالب أي شئ كان.
(3) للرواية ذيل في الكافي سيأتي تحت رقم 2073 يفهم منه خلاف ما هو ظاهر الصدر وسيأتي الكلام فيه.
(4) في بعض النسخ « لم تحل عليه » وفى التهذيب ج 1 ص 369 في خبر عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « قلت له : لمن تحل له الفطرة؟ قال : لمن لا يجد ، ومن حلت له لم تحل عليه ومن حلت عليه لم تحل له » وهو من باب محاز المشاكلة. بمعنى لم تجب عليه أيضا.
(5) لا خلاف في استحباب ذلك على الفقير ، وذكر الشهيد رحمه الله في البيان أن الأخير منهم يدفعه إلى الأجنبي ، وظاهر الأكثر عدم اشتراط ذلك. (المرآة)




