أنه قال : « يا عبد الله ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يجدد لآل محمد فيه حزن ، قال : قلت : ولم؟ قال : لأنهم يرون حقهم في يد غيرهم ».
2059 وروى عبد الله بن لطيف التفليسي ، عن رزين قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « لما ضرب الحسين بن علي عليهما السّلام بالسيف وسقط ثم ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش ألا أيتها الأمة المتحيرة الضالة بعد نبيها لا وفقكم الله لاضحى ولا فطر » (1). وفي خبر آخر « لصوم ولا فطر » قال : ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام : فلا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون حتى يثور ثائر الحسين بن علي عليهما السّلام (2).
2060 وروي عن جابر عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السّلام أنه قال : « إذا كان أول يوم من شوال نادى مناد أيها المؤمنون اغدوا إلى جوائزكم ، ثم قال أبو جعفر عليه السّلام : يا جابر جوائز الله عزّ وجلّ ليست كجوائز هؤلاء الملوك ثم قال : هو يوم الجوائز ».
* (باب الفطرة) *
2061 روى ابن أبي نجران (3) وعلي بن الحكم ، عن صفوان الجمال قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الفطرة فقال : على الصغير والكبير والحر والعبد عن كل إنسان صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب » (4).
__________________
(1) تقدم تحت رقم 1812 نحوه.
(2) أي من ينتقم من قتلته وهو صاحب الامر عليه السّلام. والثائر الطالب بالثأر وهو طلب الدم ، يقال : ثأرت القتيل فأنا ثائر أي قتلت قاتله.
(3) الطريق إليه صحيح وهو ثقة اسمه عبد الرحمن.
(4) لا خلاف بين الأصحاب في عدم وجوب الفطرة على الصغير والمجنون والعبد ، فلفظة « على » في قوله : « على الصغير الخ » بمعنى « عن » كما يدل عليه قوله : « عن كل انسان » (المرآة) وقال سلطان العلماء : المشهور أنه لا فطرة على الصغير والمجنون بل ادعى عليه الاجماع في التذكرة وحمل الخبر على منفقهما عنهما.




