أي شهر تام وشهر ناقص ، وشهر رمضان لا ينقص أبدا وشعبان لا يتم أبدا (1).
2043 وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السّلام « عن قول الله عزّ وجلّ » ولتكملوا العدة « قال : ثلاثين يوما ».
2044 وروي عن ياسر الخادم قال : قلت للرضا عليه السّلام : « هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما؟ فقال : إن شهر رمضان لا ينقص من ثلاثين يوما أبدا ».
قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : من خالف هذه الأخبار وذهب إلى الاخبار الموافقة للعامة في ضدها اتقي كما يتقى العامة ولا يكلم إلا بالتقية كائنا من كان إلا أن يكون مسترشدا فيرشد ويبين له فإن البدعة إنما تماث وتبطل بترك ذكرها ولا قوة إلا بالله.
2045 وروي عن معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن صيام أيام التشريق ، قال : إنما نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن صيامها بمنى ، فأما بغيرها فلا بأس » (2).
__________________
(1) قال استاذنا الشعراني مد ظله العالي في هامش الوافي : عادة المنجمين أن يحاسبوا الشهور الهلالية أولا على الامر الأوسط ويرتبون الأيام ويستخرجون مواضع الكواكب في تلك الأيام ثم يرجعون ويستخرجون رؤية الأهلة ويرتبون الشهور ويعينون غرة كل شهر على حسب الرؤية فإذا بنوا على الامر الأوسط حاسبوا شهر محرم تاما وصفر ناقصا وهكذا فيكون شعبان ناقصا ورمضان تاما وهذا بحسب الامر الأوسط وهو عادتهم من قديم الدهر الا أن هذا عمل يبتدؤون به في الحساب قبل أن يستخرج الأهلة ، فإذا استخرج الهلال بنوا على الرؤية وكان بعض الرواة سمع ذلك من عمل المنجمين فاستحسنه لان نسبة النقصان إلى شهر رمضان وهو شهر الله الأعظم يوجب التنفير وإساءة الأدب فنسبه إلى بعض الأئمة عليهم السلام سهوا وزاد فيه ، والعجب أن الصدوق قدس الله سره روى الأحاديث في الصوم للرؤية والافطار لها وروى أحاديث الشهادة على الهلال وروى أحكام يوم الشك ، ولو كان شعبان ناقصا أبدا وشهر رمضان تاما أبدا لانتفى جميع هذه الأحكام وبطلت جميع تلك الروايات ولا يبقى يوم الشك ولم يحتج إلى الرؤية. انتهى كلامه لاضحى ظله.
(2) لا خلاف بين الأصحاب في صوم أيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا وأكثر الأصحاب




