مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 628

2023 وسأل رجل الصادق عليه السّلام فقال : « أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كل عام؟ فقال : لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن » (1).

2024 وسأل حمران أبا جعفر عليه السّلام « عن قول الله عزّ وجلّ : « إنا أنزلناه في ليلة مباركة » قال : هي ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الأواخر ، ولم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر قال الله عزّ وجلّ : « فيها يفرق كل أمر حكيم » قال : يقدر في ليلة القدر كل شئ يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شر ، أو طاعة أو معصية ، أو مولود أو أجل أو رزق ، فما قدر في تلك الليلة وقضي فهو المحتوم ولله عزّ وجلّ فيه المشيئة ، قال : قلت له : ليلة القدر خير من ألف شهر أي شئ عنى بذلك؟ فقال : العمل الصالح في ليلة القدر (2) ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا (3) ولكن الله عزّ وجلّ يضاعف لهم الحسنات ».

2025 وسئل الصادق عليه السّلام « كيف تكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر؟ قال : العمل الصالح فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ». (4)

__________________

من الهجرة وكان انقضاء ملكهم على يد أبى مسلم المروزي سنة 132 منها ، فكانت تمام دولتهم اثنتان وتسعون سنة حذفت منها خلافة عبد الله بن الزبير وهي ثمان سنين وثمانية أشهر بقي ثلاث وثمانون سنة أربعة أشهر بلا زيادة ولا نقصان وهي ألف شهر انتهى. أقول : ولعل المراد بألف شهر المبالغة في التكثير ، لا حقيقة.

(1) أي تبقى ليلة القدر إلى انقضاء التكليف الذي علامته رفع القرآن إلى السماء ، ويحتمل أن يكون المعنى رفع حكم القرآن ومدلوله أي لو ذهبت ليلة القدر بطل حكم القرآن حيث يدل على استمراره فان قوله « تنزل الملائكة والروح فيها » يدل على الاستمرار التجددي ثم اعلم أنه لا خلاف بين الامامية في استمرار ليلة القدر وبقائها ، واليه ذهب أكثر العامة وذهب شاذ منهم إلى أنها كانت مختصة بزمن الرسول (ص) وبعد وفاته رفعت.

(2) في الكافي ج 4 ص 158 « العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر » ولعل هذه الزيادة سقطت من نسخة الفقيه.

(3) أي غاية الفضل والثواب. (المرآة)

(4) في الكافي هذا الخبر جزء من حديث حمران المتقدم كما أشرنا إليه.

الصفحة 158 من 628