مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 628

وإذا وجب على الرجل صوم شهرين متتابعين فصام شهرا ولم يصم من الشهر الثاني شيئا فعليه أن يعيد صومه ولم يجزئه الشهر الأول إلا أن يكون أفطر لمرض فله أن يبني على ما صام فان الله عزّ وجلّ حبسه (1) ، فإن صام شهرا وصام من الشهر الثاني أياما (2) ثم أفطر فعليه أن يبني على ما صام (3).

__________________

عن امرأة أصبحت صائمة في رمضان فلما ارتفع النهار حاضت؟ قال : تفطر ، قال : وسألته عن امرأة رأت الطهر أول النهار؟ قال : تصلى وتتم صومها أي تأديبا ويقضى ».

(1) أي منعه من الصوم وعموم التعليل ربما يدل على عموم الحكم لكل مانع من قبل الله كالحيض وغيره. وفى المدارك : اما وجوب البناء إذا كان قد صام من الشهر الثاني يوما فصاعدا فقال العلامة في التذكرة والمنتهى وولده في الشرح : انه قول علمائنا أجمع واختلف الأصحاب في جواز التفريق اختيارا بعد الاتيان بما يتحقق به التتابع فذهب الأكثر إلى الجواز والمفيد رحمه الله إلى المنع واختاره ابن إدريس قدّس سرّه .

(2) المشهور كفاية يوم واحد ومراد المصنف أعم منه لقوله سابقا « ولم يصم من الشهر الثاني شيئا ».

(3) روى الكليني ج 4 ص 138 في الصحيح عن جميل ومحمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السّلام « في الرجل الحر يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا ثم يمرض ، قال : يستقبل وان زاد على الشهر الاخر يوما أو يومين بنى على ما بقي » ورواه الشيخ في التهذيب وحمل قوله « يستقبل » على مرض يمنعه من الصيام وإن كان يشق عليه. ولعل حمله على الاستحباب أظهر.

وروى الكليني أيضا في الحسن كالصحيح والشيخ في الصحيح واللفظ له عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « صيام كفارة اليمين في الظهار شهران متتابعان ، والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الشهر الاخر أياما أو شيئا منه فان عرض له شئ يفطر فيه أفطر ثم قضى ما بقي عليه وان صام شهرا ثم عرض له شئ فأفطر قبل أن يصوم من الاخر شيئا فلم يتابع أعاد الصيام كله » ، وظاهر قوله « فان عرض له شئ » غير الاعذار الشرعية. وفى الموثق عن سماعة قال : « سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الأيام؟ فقال : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام ».

الصفحة 151 من 628