من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين هل يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ فكتب عليه السّلام : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها لان رسول الله صلّى الله عليه وآله كان يأمر المؤمنات (1) من نسائه بذلك » (2).
1990 وروي عن سماعة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام » عن المستحاضة ، قال : تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيهن ، ثم تقضيها من بعده.
1991 وسأل عبد الرحمن بن الحجاج أبا الحسن عليه السّلام « عن المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر؟ فقال : تفطر ثم تقضي ذلك اليوم ».
1992 وروى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن المرأة
__________________
(1) في الكافي ج 4 ص 136 والتهذيب ج 1 ص 440 « يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك ».
(2) هذا الخبر مع اضماره مخالف للاخبار الكثيرة والاجماع على اشتراط الصلاة بالطهارة ، وفى هامش التهذيب السائل سأل عن حكم المستحاضة التي صلت وصامت في شهر رمضان ولم تعمل أعمال المستحاضة ، والإمام عليه السّلام ذكر حكم الحائض وعدل عن جواب السائل من باب التقية لان الاستحاضة من باب الحدث الأصغر عند العامة فلا توجب غسلا عندهم. وقال الفيض رحمه الله في الوافي : هذا الخبر مع اضماره متروك بالاتفاق ولو كان الحكم بقضاء الصوم دون الصلاة متعاكسا لكان له وجه ، على أنه قد ثبت عندنا أن فاطمة لم تر حمرة قط ، اللهم الا أن يقال : إن المراد بفاطمة فاطمة بنت أبي حبيش فإنها كانت مشتهرة بكثرة الاستحاضة والسؤال عن مسائلها في ذلك الزمان ، ويحمل قضاء الصوم على قضاء صوم أيام حيضها خاصة دون سائر الأيام وكذا نفى قضاء الصلاة انتهى.
وقال العلامة المجلسي رحمه الله : اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن المستحاضة إذا أخلت بالأغسال تقضى صومها ، واستدلوا بهذا الخبر وفيه اشكال لاشتماله على عدم قضاء الصلاة ، ولم يقل به أحد ومخالف لسائر الاخبار قال : وقد وجه بوجوه (نقلنا بعضها) :
الأول ما ذكره الشيخ رحمه الله في التهذيب حيث قال : لم يأمرها بقضاء الصلاة إذا لا تعلم أن عليها لكل صلاتين غسلا أو لا يعلم ما يلزم المستحاضة فاما مع العلم بذلك والترك له




