مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 628

1974 وسأل عبيد بن زرارة أبا عبد الله عليه السّلام « عن قول الله عزّ وجلّ : « فمن شهد منكم الشهر فليصمه (1) » قال : ما أبينها من شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه ».

1975 وروى محمد بن حكيم عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « لو أن رجلا مات صائما في السفر لما صليت عليه ».

1976 وروى حريز ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمى رسول الله صلّى الله عليه وآله قوما صاموا حين أفطر وقصر : العصاة ، قال : وهم العصاة إلى يوم القيامة ، وإنا لنعرف أبناءهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا.

1977 وروى العيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر ، وقال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة فلما انتهى إلى كراع الغميم (2) دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر فشرب وأفطر وأفطر الناس معه وتم أناس على صومهم فسماهم العصاة ، وإنما يؤخذ بأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله » (3).

1978 وروى أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : خيار أمتي الذين إذا سافروا أفطروا وقصروا ، وإذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤوا استغفروا ، وشرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به ، يأكلون طيب الطعام ، ويلبسون لين الثياب ، وإذا تكلموا لم يصدقوا ».

__________________

(1) « فمن شهد » أي فمن حضر في موضع في هذا الشهر ولم يكن مسافرا ولا مريضا.

(2) هو اسم موضع بين مكة والمدينة ، والكراع جانب مستطيل من الحرة ، تشبيها بالكراع وهو ما دون الركبة من الساق ، والغميم بالفتح واد بالحجاز أمام عسفان.

(3) بيان لوجه عصيانهم أي يجب الاخذ والعمل بأوامر الرسول (ص) فإذا أمر بالافطار وجب الافطار ، فمن لم يفطر كان عاصيا ، وإنما يؤخذ الصوم بأمره فلما أفطر يجب الإطاعة (سلطان) أقول : كأن في سقطا والأصل « إنما يؤخذ بآخر أمر رسول الله صلّى الله عليه وآله » كما في الكافي ج 4 ص 127 ولعله من النساخ ، وذلك لرفع توهم عدم كونهم عصاة لاخذهم بقوله السابق.

الصفحة 141 من 628