صلاة ودعاء وتضرع فإنه يرجى أن يكون ليلة القدر في إحديهما ».
قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : إنما أوردت هذا الخبر في هذا الباب مع عدولي عنه وتركي لاستعماله ليعلم الناظر في كتابي هذا كيف يروى ومن رواه وليعلم من اعتقادي فيه أني لا أرى بأسا باستعماله.
باب
* (ما جاء في كراهية السفر في شهر رمضان) *
1968 روى علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان ، فقال : لا إلا فيما أخبرك به : خروج إلى مكة ، أو غزو في سبيل الله عزّ وجلّ ، أو مال تخاف هلاكه ، أو أخ تخاف هلاكه وإنه ليس بأخ من الأب والام » (1).
1969 وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا (2) ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر فسكت ، فسألته غير مرة ، فقال : يقيم أفضل إلا أن يكون له حاجة لابد له من الخروج فيها ، أو يتخوف على ماله ».
قال مصنف هذا الكتاب أسكنه الله جنته : فالنهي عن الخروج في السفر في شهر رمضان نهي كراهية لا نهي تحريم ، والفضل في المقام لئلا يقصر في الصيام.
1970 وقد روى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سئل « عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام ، فقال : لا بأس
__________________
(1) يعنى أن مرادي من الأخ من كان مؤمنا لا الأخ النسبي.
(2) البراح بالفتح : المتسع من الأرض التي لا زرع فيها ولا نبات ، والبراح أيضا مصدر قولك : برح مكانه أي زال عنه وصار في البراح (الصحاح) ويمكن أن يقرأ « نزاحا » بالنون والزاي المعجمة كما في بعض نسخ الكافي من قولهم نزح بفلان إذا بعد عن دياره غيبة بعيدة.




