فتذبح وتقطع أعضاؤه وتطبخ ، فإذا كان عند المساء أكب على القدور حتى يجد ريح المرق وهو صائم ، ثم يقول : هاتوا القصاع (1) اغرفوا لآل فلان ، اغرفوا لآل فلان ، ثم يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاؤه » (2).
1956 وقال النبي صلّى الله عليه وآله (3) « من فطر في هذا الشهر مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عزّ وجلّ عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه ، فقيل له : يا رسول الله ليس كلنا نقدر على أن نفطر صائما ، فقال : إن الله تبارك وتعالى كريم يعطي هذا الثواب منكم من لم يقدر إلا على مذقة (4) من لبن يفطر بها صائما ، أو شربة من ماء عذب ، أو تميرات لا يقدر على أكثر من ذلك ».
باب
* (ثواب السحور) *
1957 قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « السحور بركة ، وقال صلّى الله عليه وآله : لا تدع أمتي السحور ولو على حشفة تمر ». (5)
1958 وسأل سماعة أبا عبد الله عليه السّلام « عن السحور لمن أراد الصوم ، فقال : أما في شهر رمضان فإن الفضل في السحور ولو بشربة من ماء ، وأما في التطوع فمن أحب أن يتسحر فليفعل : ومن لم يفعل فلا بأس ».
__________________
(1) القصاع : جمع قصعة وهي الظرف الذي يؤكل فيه.
(2) العشاء بالفتح والمد الطعام الذي يؤكل بالعشي.
(3) جزء من الخطبة التي خطبها (ص) في آخر جمعة من شعبان.
(4) المذق : اللبن الممزوج بالماء ومميه أصلية.
(5) السحور بالفتح : ما يتسحر به من الطعام والشراب. وفى الكافي عن علي عن أبيه ، عن النوفلي عن السكوني ، عن جعفر عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال : رسول الله صلّى الله عليه وآله : السحور بركة ، قال : وقال رسول الله (ص) : لا تدع أمتي السحور ولو على حشفة ». والتاء للوحدة. والحشف : أردى التمر واليابس الفاسد منه. (النهاية)




