مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 628

عينيه من الرمد أفطر ».

1946 وقال عليه السّلام : « كلما أضر به الصوم فالافطار له واجب ».

باب

* (ما جاء فيمن يضعف عن الصيام من شيخ أو شاب أو حامل أو مرضع) *

1947 روى العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام ولا قضاء عليهما ، فإن لم يقدرا فلا شئ عليهما » (1).

1948 وروى عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السّلام « في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه ، قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يروي » (2).

1949 وفي رواية ابن بكير أنه سئل الصادق عليه السّلام عن قول الله عزّ وجلّ :

__________________

(1) أي لم يقدرا على التصدق. ويحتمل أن المراد أنه ان لم يقدرا على الصوم أي أصلا حتى مع المشقة فلا شئ عليهما من الكفارة والاثم بترك الصوم ، فيكون المراد في أول الكلام من يقدر على الصوم لكن بمشقة ويؤيده لفظة « لا حرج » فإنه مع عدم القدرة أصلا يجب الافطار فلا يلائمه نفى الحرج (سلطان) وظاهر الحديث الاكتفاء بالمد كما ذهب إليه جماعة ، وذهب الشيخ في النهاية على المحكى إلى وجوب مدين فإن لم يقدر فمد لما في بعض الأخبار ، وربما حمل المدين على الاستحباب.

(2) قال في المدارك : هل يجب على ذي العطاش الاقتصار من الشرب على ما تندفع به الضرورة أم يجوز له التملى من الشراب وغيره؟ قيل بالأول لرواية عمار وقيل بالثاني وهو خيرة الأكثر لاطلاق سائر الأخبار ، ولا ريب أن الأول أحوط انتهى.

وقال العلامة المجلسي رحمه الله ظاهر رواية عمار أنها فيمن أصابه العطش اتفاقا من غير أن تكون له علة مقتضية له مستمرة وظاهر أخبار الفدية أنها وردت في صاحب العلة فلا يبعد أن يكون حكم الأول جواز الشرب بقدر سد الرمق والقضاء بدون فدية ، وحكم الثاني وجوب الفدية وسقوط القضاء وعدم وجوب الاقتصار على سد الرمق.

الصفحة 133 من 628