مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 628

باب

* (الحد الذي يؤخذ فيه الصبيان بالصوم) *

1903 قال الصادق عليه السّلام : « الصبي يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه ، فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع أو العطش أفطر » (1).

1904 وروى عنه إسماعيل بن مسلم أنه قال : « إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صيام شهر رمضان » (2).

1905 وسأله سماعة « عن الصبي متى يصوم؟ قال : إذا قوي على الصيام ».

1906 وفي رواية معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام في كم يؤخذ الصبي بالصيام؟ قال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، أو أربع عشرة سنة (3) ، فإن هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته ».

1907 وفي خبر آخر : « على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام » (4).

وهذه الأخبار كلها متفقة المعاني ، يؤخذ الصبي بالصيام إذا بلغ تسع سنين إلى أربع عشرة سنة أو خمس عشرة سنة وإلى الاحتلام ، وكذلك المرأة إلى الحيض ، ووجوب الصوم عليهما بعد الاحتلام والحيض ، وما قبل ذلك تأديب.

__________________

(1) روى نحوه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عنه عليه السّلام.

(2) حمل على تأكد الاستحباب وكأن المراد أنه يجب على وليه تكليفه بالصوم.

(3) العائد في « بينه » يرجع إلى الصبي ، يعنى وقت مؤاخذته بالصيام ووجوبه عليه بلوغه خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة وإنما لم يعين أحدهما لاختلاف الصبيان في الحلم والاحتلام وكان أحدهما أقله والاخر أكثره. (الوافي)

(4) أي الصيام الواجب الذي يعاقب بتركه. ورواه الشيخ ج 2 ص 444 من التهذيب بزيادة من حديث أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام.

الصفحة 122 من 628