مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 628

ولا يجوز للصائم أن يستعط (1) ولا بأس أن يصب الدواء في اذنه (2) ، ولا بأس أن يزق الفرخ (3) ويمضغ الخبز للرضيع من غير أن يبلع شيئا (4) ولا بأس بأن يشم الطيب إلا المسحوق منه فإنه يصعد إلى دماغه (5) ، ولا بأس بأن يذوق الطباخ المرق وهو صائم بلسانه من غير أن يبلعه ليعرف حلوه من حامضه (6).

1870 وروي عن منصور بن حازم أنه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « الرجل يجعل النواة في فيه وهو صائم؟ قال : لا ، قلت : فيجعل الخاتم؟ قال : نعم ».

ومن احتلم بالنهار في شهر رمضان فليتم صيامه ولا قضاء عليه.

1871 وروى عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السّلام « في الصائم ينزع ضرسه؟ قال : لا ، ولا يدمي فمه » (7).

1872 وروي عن الحسن بن راشد أنه قال : « كان أبو عبد الله عليه السّلام إذا صام

__________________

(1) كما في موثق ليث المرادي قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الصائم يحتجم ويصب في اذنه الدهن؟ قال : لا بأس الا السعوط فإنه يكره » ويدل الخبر على كراهة صب الدواء في الاذن والمشهور كراهة التعسط بما يتعدى إلى الحلق ونقل عن المفيد وسلار رحمهما الله أنهما أوجبا به القضاء والكفارة ، واما السعوط بما لا يتعدى إلى الحلق فالمشهور أن تعمده يوجب القضاء والكفارة ويمكن المناقشة بانتفاء ما يدل على كون مطلق الايصال إلى الجوف مفسدا. (المرآة) والسعوط ادخال الدواء في الانف.

(2) كما في صحيحة حماد بن عثمان عن الصادق عليه السّلام المروية في الكافي ج 4 ص 110.

(3) زق الطائر فرخه : أطعمه بمنقاره.

(4) كما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام (ج 4 ص 114) والمشهور جواز مضغ الطعام للصبي وزق الطائر وذوق المرق مطلقا.

(5) لما تقدم في السعوط. والمشهور استحباب التطيب للصائم بأنواع الطيب وإنما خصوا الكراهة بشم الرياحين خصوصا النرجس.

(6) كما في صحيحة الحلبي التي أشرنا إليها سابقا.

(7) الظاهر الكراهة خوفا من دخول الدم ، وقال الفاضل التفرشي : لعله محمول على الاستحباب.

الصفحة 112 من 628