حظ لي عندك يا رؤوف يا رحيم ، اللهم اجعلني في مستقبل سنتي هذه في حفظك و جوارك وكنفك ، وجللني ستر عافيتك ، وهب لي كرامتك ، عز جارك ، وجل ثناؤك ولا إله غيرك.
اللهم اجعلني تابعا لصالحي من مضى (1) من أوليائك ، وألحقني بهم ، واجعلني مسلما لمن قال بالصدق عليك منهم ، وأعوذ بك يا إلهي أن تحيط بي خطيئتي وظلمي وإسرافي على نفسي واتباعي لهواي واشتغالي بشهواتي فيحول ذلك بيني و بين رحمتك ورضوانك فأكون منسيا عندك (2) متعرضا لسخطك ونقمتك ، اللهم وفقني لكل عمل صالح ترضى به عني وقربني إليك زلفى ، اللهم كما كفيت نبيك محمدا صلواتك عليه وآله هول عدوه ، وفرجت همه ، وكشفت كربه ، وصدقته وعدك (3) وأنجزت له عهدك ، اللهم فبذلك فاكفني (4) هول هذه السنة وآفاتها وأسقامها وفتنها وشرورها وأحزانها وضيق المعاش فيها ، وبلغني برحمتك كمال العافية بتمام دوام النعم عندي إلى منتهى أجلي ، أسألك سؤال من أساء وظلم واستكان واعترف أن تغفر لي ما مضى من الذنوب التي حضرتها حفظتك ، وأحصتها كرام ملائكتك علي وأن تعصمني اللهم من الذنوب فيما بقي من عمري إلى منتهى أجلي ، يا الله يا رحمن صل على محمد وأهل بيت محمد وآتني كلما سألتك ورغبت إليك فيه فإنك أمرتني بالدعاء وتكفلت بالإجابة يا أرحم الراحمين (5).
1849 وكان علي بن الحسين عليهما السّلام يدعو بهذا الدعاء في شهر رمضان (6) « اللهم
__________________
(1) في بعض النسخ « صالح من مضى ».
(2) أي متروكا من رحمتك أو كالمنسي مجازا. (المرآة)
(3) أي وفيت له بما وعدته من النصر والغلبة على الأعداء.
(4) أي بمثل ذلك الحفظ والكفاية ، أو بحقه.
(5) في بعض النسخ « يا حميد يا مجيد » مكان « يا أرحم الراحمين ».
(6) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 283 والكليني في الكافي ج 4 ص 75 بسند فيه ارسال وفيه « اللهم ان هذا شهر رمضان وهذا شهر الصيام » وزاد في بعض نسخه « كان يدعو بهذا الدعاء في كل يوم من شهر رمضان ».




