والكر ما يكون ثلاثة أشبار طولا ، في عرض ثلاثة أشبار ، في عمق ثلاثة أشبار. وبالوزن ألف ومائتا رطل بالمدني (1).
3 وقال الصادق عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ والقلتان جرتان » (2).
ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد (3).
__________________
نعم نقل المحقق في المعتبر عن النبي صلّى الله عليه وآله « خلق الله الماء طهورا ينجسه شئ الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه ». وقال ابن إدريس في أول السرائر انه متفق عليه.
أقول : رواه ابن ماجة في السنن كتاب الطهارة باب الحياض من حديث أبي أمامة الباهلي عن النبي صلّى الله عليه وآله أنه قال : « ان الماء لا ينجسه شئ الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه » ورواه الطبراني في الأوسط والكبير أيضا كما في مجمع الزوائد. وأخرجه البيهقي في الكبرى ج 1 ص 259 كما مر ، وروى نحوه الدارقطني في السنن من حديث ثوبان عنه صلّى الله عليه وآله هكذا « الماء طهور الا ما غلب على ريحه أو على طعمه ».
(1) المشهور في الأشبار ثلاثة أشبار ونصف في مثله من العمق في مثله من العرض. وفى الوزن ألف ومائتا رطل بالعراقي. والمصنف رحمه الله اختار في المقدار أقل منه وفى الوزن أكثر منه ( سلطان ). أقول : لا يخفى ما في قوله : « لم ينجسه » من تصحيف والصواب « لا ينجسه ».
(2) الجرة بفتح الجيم ما يقال لها بالفارسية « خمره بزرگ » وقال الشيخ رحمه الله : يحتمل أن يكون ورد مورد التقية ، ويحتمل أن يكون مقدار القلتين هو مقدار الكر لان القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة انتهى ، ونقل في المعتبر عن ابن الجنيد أنه قال : « الكر قلتان و مبلغ وزنه ألف ومائتا رطل » وفى النهاية الأثيرية « القلة : الحب العظيم ». وفى المحكى عن ابن دريد « القلة في الحديث من قلال هجر وهي عظيمة ، زعموا أن الوحدة تسع خمس قرب ».
(3) هذا مذهب المؤلف (ره) كما صرح به في الهداية ومستنده رواية يونس عن أبي الحسن (ع) قال « قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة؟ قال : لا بأس بذلك » وقال صاحب المدارك ص 17 : وهو ضعيف لاشتمال سنده على سهل بن زياد وهو غال. وعلى محمد بن عيسى عن يونس وقد نقل الصدوق عن شيخه ابن الوليد رحمهما الله أنه لا يعتمد على حديث محمد ابن عيسى عن يونس ، وحكم الشيخ رحمه الله في التهذيب والاستبصار بشذوذ هذه الرواية وأن العصابة أجمعت على ترك العمل بظاهرها ، ثم أجاب عنها باحتمال أن يكون المراد بالوضوء التحسين والتنظيف أو أن يكون المراد الماء الذي وقع فيه الورد ، دون المصعد منه أو المعتصر




