عذاب الله تعالى فامتلأ قبره نارا ».
131 وقال النبي صلّى الله عليه وآله : « ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، والناشز عن زوجها ، وهو عليها ساخط (2) ، ومانع الزكاة ، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون (3) ، وتارك الوضوء ، والمرأة المدركة تصلي بغير خمار ، والزبين (4) وهو الذي يدافع البول والغائط ، والسكران ».
وتارك الوضوء ناسيا متى ذكر فعليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة.
132 وقال النبي صلّى الله عليه وآله : « وضع عن أمتي تسعة أشياء : السهو ، والخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، والطيرة (5) ، والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة » (6).
__________________
(1) قوله عليه السّلام « لا يقبل لهم صلاة » ظاهر الاخبار بل الآيات أن القبول غير الاجزاء ولكن الخلاف في معناهما فقال السيد المرتضى رحمه الله ان القبول هو استحقاق الثواب والاجزاء هو الخلوص من العقاب ، وظاهر الأكثر القبول هو كثرة الثواب والاجزاء قلته لا عدمه ، والظاهر هو قول الأكثر. والمراد بعدم القبول هنا أعم من عدم الصحة والكمال بالنسبة إلى أفراد العباد (م ت).
(2) النشوز : العصيان وعدم طاعة الزوج. وفى الخصال ص 407 « النشازة عن زوجها ».
(3) لعله كناية عن كنه مخالفا يصلون خلفه كراهة أن يتضرروا بتركها ( مراد ).
(4) الزبين بكسر الزاي المعجمة وشد الباء كسكين هو الذي يدافع الأخبثين.
(5) الظاهر أن المراد بوضع الطيرة عن الأمة وضع تشأمها عنهم ، فلا يكون على نسق ما قبلها فان المراد من الوضع فيما قبلها وبعدها وضع المؤاخذة والعقاب ( سلطان ).
(6) الظاهر أن المراد بالخلق المخلوقات أي الناس ، والمراد بالتفكر حديث النفس بعيوبهم وتفتيش أحوالهم والتأمل فيهم فان هذا العمل والحسد وضع عنهما المؤاخذة ما لم ينطق الانسان بهما. وقيل المراد التفكر في مسألة خلق الأعمال أو التشكيك في خلق الله ولا يخفى بعده فتأمل ( سلطان ).




