بوحدانيتك وصمدانيتك (1) وإنه لا قادر على حاجتي غيرك ، وقد علمت يا رب أنه كلما تظاهرت نعمتك علي اشتدت فاقتي إليك ، وقد طرقني هم كذا وكذا (2) وأنت بكشفه عالم غير معلم ، واسع غير متكلف (3) ، فأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت (4) ووضعته على السماء فانشقت ، وعلى النجوم فانتثرت ، وعلى الأرض فسطحت ، وأسألك بالحق الذي جعلته عند محمد والأئمة عليهم السّلام وتسمهم إلى آخرهم أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن تقضي حاجتي وأن تيسر لي عسيرها ، و تكفيني مهمها ، فإن فعلت فلك الحمد ، وإن لم تفعل فلك الحمد ، غير جائر في حكمك ولا متهم في قضائك ولا حائف في عدلك (5) وتلصق خدك بالأرض وتقول : « اللهم إن يونس بن متي عبدك دعاك في بطن الحوت وهو عبدك فاستجبت له (6) وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي » ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام : لربما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا الدعاء فأرجع وقد قضيت ».
صلاة أخرى للحاجة
1544 روى سماعة عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « إن أحدكم إذا مرض
__________________
(1) « حللت بساحتك » أي نزلت ووقفت ببابك ، والساحة : فناء الدار وفضاء الدار والصمد : الرفيع والدائم والسند ومن يقصد إليه في الحوائج أي كونك مصمودا إليه في الحوائج مقصودا فيها.
(2) أي نزل بي هم كذا ، وتذكر مكان « كذا وكذا » مهمك.
(3) « عالم » أي لا يحتاج إلى ذكر أسباب الكشف عندك. « واسع » أي واسع القدرة أو واسع الكرم أو الأعم. « غير متكلف » أي غير شاق عليك.
(4) نسفت البناء نسفا : قلعته ، والتعبير بلفظ الماضي لتحقق الوقع أو المراد في الدنيا أي بأن جعلته رملا.
(5) الحيف : الجور والظلم
(6) يعنى أن العبودية والتذلل والانكسار سبب القضاء الحوائج وهو مشترك ، فلا يرد أن بينهما بون بعيد. (م ت)




