1521 وقال عليه السّلام : « ما خرجت ريح قط إلا بمكيال (1) إلا زمن عاد فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد ».
1522 وروى علي بن رئاب ، عن أبي بصير (1) قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلامعن الرياح الأربع : الشمال ، والجنوب ، والصبا ، والدبور (3) وقلت له : إن الناس يقولون : إن الشمال من الجنة ، والجنوب من النار ، فقال : إن لله عزّ وجلّ جنودا من الريح يعذب بها من عصاه ، موكل بكل ريح منهن ملك مطاع ، فإذا أراد الله عزّ وجلّ أن يعذب قوما بعذاب أوحى الله إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح الذي يريد أن يعذبهم به ، فيأمر بها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب ، ولكل ريح منهن اسم ، أما تسمع لقول الله عزّ وجلّ : « إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر » (4) وقال عزّ وجلّ : « الريح العقيم » (5) وقال تعالى : « فأصابها إعصار
__________________
(1) قد مر هذا الحديث في باب الاستسقاء تحت رقم 1494 مع بيانه. وذكره ههنا للمناسبة كما هو دأب المحدثين.
(2) رواه الكليني رحمه الله في روضة الكافي تحت رقم 63 مع اختلاف يسير.
(3) في القاموس الشمال بالفتح ويكسر : الريح التي تهب من قبل الحجر بكسر الحاء أو ما استقبلك عن يمينك وأنت مستقبل ، والصحيح أنه ما مهبه بين مطلع الشمس وبنات نعش إلى مسقط النسر الطائر ويكون اسما وصفة ، ولا تكاد تهب ليلا. وقال : الجنوب : ريح تخالف الشمال ، مهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا. وقال : الصباريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش. وقال : الدبور ريح تقابل الصبا. وفى المحكى عن الشيد رحمه الله في الذكرى : الجنوب محلها ما بين مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في الاعتدالين ، والصبا محلها ما بين مطلع الشمس إلى الجدي ، والشمال محلها من الجدي إلى مغرب الشمس في الاعتدال ، والدبور محلها من مغرب الشمس إلى سهيل.
(4) « صرصرا » أي باردا ، أو شديد الهبوط. « في يوم نحس » أي شوم. « مستمر » أي استمر شومه ، أو استمر عليهم حتى أهلكتهم ، أو على جميعهم كبيرهم وصغيرهم فلم يبق منهم أحدا واشتد مرارته أو استمرت نحوسته بعدهم. ( المرآة )
(5) إشارة إلى قوله تعالى « وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم » وإنما سماها عقيما




