وعرى كل عار ، وخوف كل خائف ، وسغب كل ساغب يدعو الله (1) ».
باب
* ( صلاة الكسوف والزلازل والرياح والظلم وعلتها ) *
1506 قال سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام إن من الآيات التي قدرها الله عزّ وجلّ (2) للناس مما يحتاجون إليه البحر الذي خلقه الله بين السماء والأرض ، قال : وإن الله تبارك وتعالى قد قدر منها مجاري الشمس والقمر والنجوم ، وقدر ذلك كله على الفلك ، ثم وكل بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك فهو يديرون الفلك ، فإذا أداروه دارت الشمس والقمر والنجوم معه ، فنزلت في منازلها التي قدرها الله تعالى ليومها وليلتها ، فإذا كثرت ذنوب العباد وأحب الله أن يستعتبهم (3) بآية من آياته أمر الملك الموكل بالفلك أن يزيل الفلك عن مجاريه ، قال : فيأمر الملك السبعين ألف الملك أن أزيلوا الفلك عن مجاريه ، قال : فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر الذي كان فيه الفلك ، فينطمس ضؤوها ويتغير لونها ، فإذا أراد الله عز وجل أن يعظم الآية غمست في البحر (4) على ما يحب أن يخوف عباده بالآية ، قال :
__________________
(1) السغب : الجوع من التعب والعطش.
(2) كذا في جميع النسخ وفى روضة الكافي تحت رقم 41 مسندا في حديث البحر مع الشمس « ان من الأقوات التي قدرها الله ».
(3) قال العلامة المجلسي رحمه الله : لعله مأخوذ من العتب بمعنى الوجوه والغضب أي يظهر عليهم غضبه ، لكن الاستعتاب في اللغة بمعنى الرضا وطلب الرضا وكلاهما غير مناسبين في المقام انتهى ، وقال أبوه رحمه الله : أي يبعثهم على الاستقالة من الذنوب ليرضى عنهم.
(4) في الكافي « طمست في البحر » وغمس الشمس في البحر أو طمسها كناية عن طمس ضوئه كله بالكسوف الكلى كما أشير إليه بعد بقوله عليه السّلام « وذلك عند انكساف الشمس يعنى كلها.




