رشا مرشا واسعا كافيا ، عاجلا طيبا مباركا ، سلاطح بلاطح ، يناطح الأباطح مغدودقا مطبويقا مغرورقا (1) واسق سهلنا وجبلنا ، وبدونا وحضرنا (2) حتى ترخص به أسعارنا وتبارك به في ضياعنا ومدننا ، أرنا الرزق موجودا والغلاء (3) مفقودا آمين يا رب العالمين.
ثم قال للحسين عليه السّلام : ادع فقال الحسين عليه السّلام : اللهم معطي الخيرات من مظانها ، ومنزل الرحمات من معادنها ، ومجري البركات على أهلها ، منك الغيث المغيث ، وأنت الغياث المستغاث ، ونحن الخاطئون وأهل الذنوب ، وأنت المستغفر الغفار ، لا إله إلا أنت ، اللهم أرسل السماء علينا ديمة مدرارا ، واسقنا الغيث واكفا مغزارا ، غيثا مغيثا ، واسعا مسبغا مهطلام (4) ريئا مريعا غدقا مغدقا (5) عبابا مجلجلا
__________________
« بهما » في بعض النسخ « بهميا » وفى بعضها « يهمارا » وفى القاموس البهيم : الأسود والخالص الذي لم يشبه غيره ، ويحشر الناس بهما بضم الباء أي ليس بهم شئ مما كان في الدنيا نحو البرص والعرج ، وفى مجمل اللغة هو المطر الصغير القطر. وفى القاموس اليهمور : الدفعة من المطر ، وهمار كشداد السحاب السيال ، وانهمر الماء : انسكب وسال. والبيهم المصمت الذي لا يخالط لونه لون غيره. وقوله « رحما » في بعض النسخ و التهذيب « رحيما » وكلاهما بعيد ولعله « رجما » بالجيم كناية عن سرعته وشدة وقعه كما في البحار.
(1) « رشا مرشا » في الصحاح الرش : بشم الراء المطر القليل الجمع رشاش ، ورشت السماء أي جاءت بالرش. « سلاطح بلاطح » بالسين المهملة في الأول والباء الموحدة في الثاني واللام والطاء المهملة فيهما اتباع يريد كثرة الماء. وقوله « يناطح الأباطح » في بعض النسخ بالنون وفى بعضها بالباء : فعلى الأول لعله كناية عن جريه في الأباطح وهو جمع الأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى بكثرة وقوة كناه ينطحها بقرنه. وعلى الثاني أعني بالباء المراد أن يجعل الأبطح أبطحا أو يوسعه. واغدودق المطر : كثر قطره ، وعين الماء : غزرت وعذبت. و « مطبوبقا » مفعوعلا للمبالغة في تطبيق الأرض بالمطر ، وكذا « مغرورقا » من قولهم اغروقت عيناه أي غرقتا بالدموع وهو افعوعل من الغرق.
(2) السهل ضد الجبل. والبدو : البادية.
(3) والغلاء : ارتفاع الثمن.
(4) الهطل : تتابع المطر والدمع وسيلانه.
(5) في النهاية : في حديث الاستسقاء « اسقنا غيثا مريئا مريعا » يقال : مر أنى




