مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 537 من 570

عليهما السّلام فقال : يا حسن ادع ، فقال الحسن عليه السّلام : اللهم هيج لنا السحاب بفتح الأبواب بماء عباب ورباب (1) بانصباب وانسكاب يا وهاب ، واسقنا مطبقة مغدقة مونقة ، فتح أغلاقها وسهل إطلاقها ، وعجل سياقها بالأندية في الأودية يا وهاب ، بصوت الماء (2) يا فعال اسقنا مطرا قطرا ، طلا مطلا ، طبقا مطبقا ، عاما معما ، رهما بهما رحما (3)

__________________

(1) « بفتح الأبواب » أي أبواب رحمتك أو أبواب سمائك. وفى القاموس : العباب كغراب . معظم السيل وارتفاعه وكثرة أمواجه. وفى النهاية. الربابة بالفتح : السحابة التي يركب بعضها بعضا.

(2) الانسكاب : الانصباب. والتطبيق : تعميم الغيم بمطرة وتغشيته الجو وتغشية الماء وجه الأرض. وأغدق المطر : كثر قطره. والاغلاق جمع الغلق وهو ما يغلق به الباب وفتحها كناية عن رفع موانعها التي منها المعاصي. و « سهل اطلاقها » أي ارسالها. والسياق من سابق الماشية سياقا ولعل الباء زائدة. والأندية جمع الندى وهو المطر أي عجل أجراء المطر أو المياه في بطون الأودية. والمراد بالصوب : الانصباب.

(3) في الصحاح : القطر بسكون القاف : المطر وجمع قطره ، وفى القاموس : وسحاب قطور ومقطار أي كثير القطر كغراب عظيمه. والطل بشد اللام : المطر الضعيف أو أخف المطر وأضعفه أو الندى ، والحسن والمعجب من ليل وشعر وماء وغير ذلك ، وأطل عليه أشرف انتهى. والمراد بالطل اما المطر الضعيف فيكون طلبا للمطر بنوعيه فان لكل منهما فائدة في الأشجار والزرع ، أو المراد ذا طل فإنه ما يقع على الأرض من الندى بعد المطر بالليل أو المراد به الحسن المعجب. « مطلا » بفتح الميم والطاء تأكيد. أي يكون مظنة للطل ، أو بضم الميم وكسر الطاء بهذا المعنى أو مشرفا نازلا علينا ، أو طلا يكون سببا لطل آخر. « مطبقا » تأكيد لقوله « طبقا » قال في النهاية : في حديث الاستسقاء « اللهم اسقنا غيثا طبقا » أي مالئا للأرض مغطيا لها ، يقال : غيث طبق : أي عام واسع. وفى القاموس. عم الشئ عموما : شمل الجماعة ، يقال : عمهم بالعطية ، وهو معم خير بكسر الميم وفتح العين يعم بخيره وعقله. وفى النهاية : الرهام بكسر الراء هي الأمطار الضعيفة ، وحدتها رهمة ، وقيل الرهمة أشد وقعا من الديمة. وفى القاموس الرهمة بالكسر : المطر الضعيف الدائم. وفى بعض النسخ « دهما » بالدال المهملة من قوله : دهمك أي غشيك أو من الدهمة وهي السواد فان المطر يسود الأرض. ولعله تصحيف. وقوله

الصفحة 537 من 570