مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 535 من 570

ناميا زرعها ، ناضرا عودها ، ممرعة آثارها ، جارية بالخير والخصب على أهلها ، تنعش بها الضعيف من عبادك (1) ، وتحيي بها الميت من بلادك ، وتنعم بها المبسوط من رزقك ، وتخرج بها المخزون من رحمتك ، وتعم بها من نأى من خلقك ، حتى يخصب لا مراعها المجدبون ، ويحيا ببركتها المسنتون ، وتترع بالقيعان غدرانها ، وتورق ذرى الأكمام زهراتها ، ويدهام بذرى الآكام شجرها (2) وتستحق علينا بعد اليأس شكرا ، منة من مننك مجللة ، ونعمة من نعمك مفضلة ، على بريتك المرملة ، وبلادك المغربة وبهائمك المعملة ، ووحشك المهملة (3). اللهم منك ارتجاؤنا ، وإليك مآبنا ، فلا تحبسه

__________________

وهو بالفتح معظم الماء. ومحفلة أي مالئا للحياض ، وحفل الوادي بالسيل جاء بملء جنبيه وحفل السماء : اشتد مطرها ( القاموس ) و « مفضلة » في بعض النسخ « مخضلة » أي مبتلة وأخضل الشئ بله ونداه.

(1) الخصب بالكسر : كثرة العشب وبلد خصيب ومخصب. وتنعش بها الضعيف أي تقيمه من صرعته وتنهضه من عثرته وتجبر فقره وضعفه.

(2) المجدبون الذين أصابهم الجدب. والمسنتون بتقديم النون الذين أصابتهم شدة السنة. وتترع أي تملئ من قولهم ترع الاناء كعلم يترع ترعا : امتلأ. والقيعان جمع القاع وهي الأرض المطمئنة السهلة. والغدران بالضم ثم السكون جمع الغدير. وذرى الأكمام رؤوسها وهي جمع الكم بالكسر وهو وعاء الطلع وغطاء النور بالفتح . و « يدهام » بشد الميم أي يسود ، وروضة مدهام أي شديدة الخضرة المتناهية فيها. والآكام : الآجام. وفى بعض النسخ « الأكمام ».

(3) « مجللة » بكسر اللام أي عامة ، في الصحاح جلل الشئ تجليلا أي عم والمجلل أي السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر أي يعم متصلة. و « مفضلة » اسم مفعول من الافضال والمرملة الذين أصابتهم الحاجة والمسكنة وهو على صيغة اسم الفاعل. والمغربة بالغين المعجمة والراء المهملة من الغروب بمعنى البعد والغيبة. وفى بعض النسخ « المعرنة » بالعين والراء المهملتين والنون ، بفتح الراء أو كسرها بعني البعيدة ، وفى بعضها « المعزبة » بالعين المهملة والزاي والعازب : الكلاء البعيد ، وفى القاموس أعزب بعد وأبعد. والمعملة اسم مفعول من الأعمال لان الناس يستعملونها في أعمالهم. والمهملة التي لا راعى لها ولا صاحب ولا مشفق.

الصفحة 535 من 570