مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 533 من 570

علينا سموما ، وبرده علينا حسوما (1) وضوءه علينا رجوما ، وماءه أجاجا ، ونباته رمادا رمددا (2) اللهم إنا نعوذ بك من الشرك وهواديه ، والظلم ودواهيه ، والفقر ودواعيه (3) ، يا معطي الخيرات من أماكنها ، ومرسل البركات من معادنها ، منك الغيث المغيث ، وأنت الغياث المستغاث (4) ونحن الخاطئون وأهل الذنوب وأنت المستغفر الغفار ،

__________________

جرى. المستدر : الكثير السيلان أو النفع. والصوب النزول والانصباب. وفى القاموس في « سبطر » : درت واسبطرت أي امتدت. وفى بعض النسخ وفى التهذيب « مستطر » بفتح الطاء وتخفيف الراء أي مكتوب مقدر عندك نزوله ولعله تصحيف.

(1) الظل من السحاب ما وارى الشمس منه أو سواده. والسموم بالفتح : الريح الحارة. و بالضم جمع السم القاتل ( القاموس ) أي لا تجعل سحابه سببا لعذبنا كما عذب به أقوام من الأمم الماضية عذاب يوم الظلة قالوا غيما تحته سموم. والحسوم بالضم الشوم أو المتتابع إشارة إلى اهلاك قوم عاد بالريح الباردة كما قال تعالى « فأما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما » قال البيضاوي أي متتابعات جمع حاسم أو نحسات حسمت كل خير واستأصله أو قاطعات قطعت دابرهم.

(2) « ضوءه علينا رجوما » أي برقه أو صاعقته أو عدم امطاره. وفى الصحيفة السجادية « صوبه ». والرجم : الرمي بالحجارة والقتل والعيب. « وماءه أجاجا » أي ملحا مرا ويحتمل أن يكون كناية عن ضرره أو عدم نفعه و « رمادا » بكسر الراء وسكون الميم وكسر الدال وفتحها معا. وفى بعض النسخ « رمدادا » على وزن فعلال بالكسر. في القاموس رمدد كزبرج ودرهم ورمديد : كثير دقيق جدا أو هالك.

(3) « هواديه » أي مقدماته من الرياء وسائر المعاصي ، في القاموس : الهادي : المتقدم والعنق والهوادى الجمع ، يقال : أقبلت هوادى الخيل إذا بدت أعناقها ، ودواهيه أي ما يلزمه من مصيبات الدنيا وعقوبات الآخرة ، وفى القاموس : دواهي الدهر نوائبه وحدثانه. ودواعي الدهر : صروفه ونوائبه أريد ما يستلزم الفقر من الافعال والنيات.

(4) « من أماكنها » أي من محالها التي قررها الله سبحانه فيها كالمطر من السماء والبركات زيادات الخيرات. و « معادنها » محالها التي هي مظنة حصولها منها. والغياث الاسم من الإغاثة والمستغاث الذي يفزع إليه في الشدائد. ( البحار )

الصفحة 533 من 570