مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 529 من 570

وفجر الأرض عيونا ، والقمر نورا ، والنجوم بهورا ، ثم علا فتمكن ، وخلق فأتقن وأقام فتهيمن (1) فخله نخوة المتكبر (2) وطلبت إليه خلة المتمسكن (3) اللهم فبدرجتك الرفيعة ، ومحلتك المنيعة ، وفضلك السابغ ، وسبيل الواسع (4) ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد كما دان لك (5) ، ودعا إلى عبادتك ، ووفى بعهدك (6) وأنفذ أحكامك ، واتبع أعلامك ، عبدك ونبيك وأمينك على عهدك إلى عبادك ، القائم

__________________

للتعدية والضمير المذكر راجع إلى العرش ويحتمل ارجاعه إليه تعالى أو إلى الشمس بتأويل النجم. والغطش : الليل المظلم. والعل المعنى جعل شعاعه مشرقا ومستوليا ومستعليا على ظلمة الغطش. وفى بعض النسخ « أخبأ » وفى بعضها أحيا « وفى التهذيب والمصباح » أطفأ.

(1) لعل البهور جمع باهر أي الغالب كقعود وقاعد . و « ثم » في قوله « ثم علا » للترقي في الرتبة ( مراد ) وقال العلامة المجلسي رحمه الله : لعل المعنى أن نهاية علوه و تجرده وتنزهه صار سببا لتمكنه في خلق ما يريد وتسلطه على من سواه وقال والدي العلامة ثم علا على عرش العظمة والجلال فتمكن بالخلق والتدبير ، أو أنه مع ايجاد تلك الأشياء و تربيتها لم ينقص من عظمته وجلالته شيئا ولم يزد عليهما شئ و « أقام » كل شئ في مرتبته و مقامه « فتهيمن » فصار رقيبا وحافظا لها انتهى. والتهيمن : الارتقاب والحفظ.

(2) في بعض النسخ « نخوة المستكبر » وفى بعضها « بجرة المتكبر » والبجرة : الوجه والعنق. والنخوة الحماسة والعظمة والتبختر.

(3) الخلة : الحاجة والفقر والخصاصة ، وفى بعض النسخ « خلة المتمكن » والمسكين من لا شئ له والضعيف الذليل وتمسكن : صار مسكينا.

(4) « فبدرجتك الرفيعة » أي بعلو ذاتك وصفاتك. « ومحلتك المنيعة » أي بجلالتك وعظمتك المانعة من أن يصل إليها أحد أو يدركها عقول الخلائق وأفهامهم ، « وفضلك السابغ » أي الكامل. وفى بعض النسخ « وفضلك البالغ » أي حد الكمال. « وسبيلك الواسع » أي طريقتك وعادتك في الجود الافصال الشامل للبر والفاجر أو الطريق البين الذي فتحته لعبادك إلى معرفتك والعلم بشرايعك وأحكامك. وفى بعض النسخ « سيبك الواسع » ولعل هو الأصوب والسيب العطاء.

(5) أي أطاعك أو تذلل لك.

(6) في المصباح « وفى بعهودك » أي التي عاهدته عليها من العبادات وتبليغ الرسالات كما في البحار.

الصفحة 529 من 570