مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 526 من 570

تعالى إذا أراد أن ينفع بالمطر أمر السحاب فأخذ الماء من تحت العرش ، وإذا لم يرد النبات أمر السحاب فأخذ الماء من البحر ، قيل : إن ماء البحر مالح ، قال : إن السحاب يعذبه ».

1492 وروى سعدان عنه عليه السّلام أنه قال : « ما من قطرة تنزل من السماء إلا ومعها ملك يضعها الموضع الذي قدرت له ».

1493 وقال النبي صلّى الله عليه وآله : « ما أتى على أهل الدنيا يوم واحد منذ خلقها الله عزّ وجلّ إلا والسماء فيها تمطر فيجعل الله عزّ وجلّ ذلك حيث يشاء ».

1494 وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « ما خرجت ريح قط إلا بمكيال (1) إلا زمن عاد فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد (2) وما نزل مطر قط إلا بوزن إلا زمن نوح عليه السّلام فإنه عتا على خزانه فخرج في مثل خرق الإبرة فأغرق الله به قوم نوح عليه السّلام » (3).

1495 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « السحاب غربال المطر ، لولا ذلك لافسد كل شئ وقع عليه » (4).

1496 وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السّلام « عن الرعد أي شئ يقول؟ قال : إنه بمنزلة الرجل يكون في الإبل فيجرها هاي هاي كهيئة ذلك ، قال : قلت : جعلت فداك فما حال البرق؟ فقال : تلك مخاريق الملائكة تضرب السحاب (5) فيسوقه إلى

__________________

(1) أي بمقدار صالح لأهل الأرض.

(2) قال الفاضل التفرشي : شبه الريح بما حبس في مكان وله خزان يمنعونه الخروج عن ذلك المكان فيؤمر عمن ينفذ أمره فيه بالخروج وهو لا يجد منفذا الا مثل خرق الإبرة فيخرج منها بشدة ، وكذا الكلام في عتو الماء على خزانه.

(3) في بعض النسخ « فأغرق الله فيه قوم نوح ».

(4) رواه الحميري في قرب الإسناد ص 84 مسندا.

(5) في النهاية : في حديث على « البرق مخاريق الملائكة » هي جمع مخراق ، و هو في الأصل ثوب يلق ويضرب به الصبيان بعضهم بعضا ، أراد أنه آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه ، ويفسره حديث ابن عباس « البرق من نور تزجر به الملائكة السحاب ».

الصفحة 526 من 570