مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 518 من 570

من خطيئته قبل يوم منيته (1) ، ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه وفقره (2) جعلنا الله وإياكم ممن يخافه ويرجو ثوابه.

ألا وإن هذا اليوم يوم جعله الله لكم عيدا ، وجعلكم له أهلا ، فاذكروا الله يذكركم ، وادعوه يستجب لكم ، وأدوا فطرتكم ، فإنها سنة نبيكم وفريضة واجبة من ربكم ، فليؤدها كل امرئ منكم عنه وعن عياله كلهم ذكرهم وأنثاهم ، صغيرهم وكبيرهم ، وحرهم ومملوكهم ، عن كل إنسان منهم صاعا من بر أو صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير ، وأطيعوا الله فيما فرض الله عليكم وأمركم به من إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والاحسان إلى نسائكم وما ملكت أيمانكم ، وأطيعوا الله فيما نهاكم عنه من قذف المحصنة ، وإتيان الفاحشة ، وشرب الخمر ، وبخس المكيال ، ونقص الميزان ، وشهادة الزور ، والفرار من الزحف ، عصمنا الله وإياكم بالتقوى ، وجعل الآخرة خيرا لنا ولكم من الأولى ، إن أحسن الحديث وأبلغ موعظه المتقين كتاب الله العزيز الحكيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، « بسم الله الرحمن الرحيم ، قل هو الله أحد الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا أحد ».

ثم يجلس جلسة كجلسة العجلان ، ثم يقوم بالخطبة التي كتبناها (3) في آخر خطبة يوم الجمعة بعد جلوسه وقيامه.

1483 وخطب أمير المؤمنين عليه السّلام في عيد الأضحى فقال : « الله أكبر ، الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، وله الشكر فيما

__________________

موجودا في النار نعوذ بالله منها فلم يجز أن يقول والسبقة النار بل قال : والغاية النار ، لان الغاية ينتهى إليها من لا يسره الانتهاء ، ومن يسره ذلك فصلح أن يعبر بها عن الامرين معا فهي في هذا الموضع كالمصير والمال قال الله تعالى : « قل تمتعوا فان مصيركم إلى النار »

(1) في الصحاح المنية الموت لأنها مقدرة.

(2) البؤس : الحاجة وشدتها.

(3) في بعض النسخ « ذكرناها » راجع ص 432.

الصفحة 518 من 570