الجمعة قال : اجتمعا في زمان علي عليه السّلام فقال : من شاء أن يأتي الجمعة فليأت ومن قعد فلا يضره وليصل الظهر ، وخطب عليه السّلام خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة » (1).
1474 وسئل الصادق عليه السّلام « عن قول الله عزّ وجلّ : « قد أفلح من تزكى » قال : من أخرج الفطرة ، فقيل له : « وذكر اسم ربه فصلى » : خرج إلى الجبانة فصلى ».
1475 وفى رواية السكوني « أن النبي صلّى الله عليه وآله كان إذا خرج إلى العيد لم يرجع في الطريق الذي بدأ فيه ، يأخذ في طريق غيره ».
1476 وروي أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا أردت الشخوص في
__________________
(1) فكان عليه السّلام قد أخر خطبة العيد إلى وقت يصح معه خطبة الجمعة وذكر فيها ما لخطبة العيد كالحث على الفطرة في الفطر وعلى الضحية في الأضحى وما لخطبة الجمعة مثل قوله عليه السّلام فيها : « وقد أمركم الله في كتابه بالسعي فيه ». ( مراد )
وقال في الشرايع : إذا اتفق عيد وجمعة فمن حضر العيد كان بالخيار في حضور الجمعة ، وعلى الامام أن يعلمهم ذلك في خطبته ، وقيل : الترخيص مختص بمن كان نائبا عن البلد كأهل السواد دفعا لمشقة العود وهو أشبه. أقول روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 292 باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن موسى الخشاب عن غياث بن كلوب ، عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (ع) « أن علي بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للامام أن يقول للناس في خطبته الأولى : انه قد اجتمع لكم عيدان فأنا أصليهما جميعا ، فمن كان مكانه قاصيا فأحب أن ينصرف عن الاخر فقد أذنت له ». وقال محمد بن أحمد بن يحيى : وأخذت هذا الحديث من كتاب محمد ابن حمزة بن اليسع رواه عن محمد بن الفضيل ولم أسمع أنا منه. وقال المولى المجلسي : الظاهر أنه عليه السّلام اكتفى بخطبتين لهما لان خطبة العيد بعد صلاته وخطبة الجمعة قبلها فاكتفى بخطبتين لهما ، ويحتمل أن يكون المراد بالجمع فراغه عليه السّلام عن خطبة العيد عند الزوال فلما فرغ زالت وشرع في خطبة الجمعة لئلا يلزم المحذور ان ويكون الجمع تجوزا.




