مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 507 من 570

1454 عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : صلاة العيدين مع الامام سنة (1) وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة ذلك اليوم إلى الزوال.

ووجوب العيد إنما هو مع إمام عدل (2).

1455 وروي سماعة بن مهران عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « لا صلاة في العيدين إلا مع إمام ، وإن صليت وحدك فلا بأس ».

1456 وروي زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا صلاة يوم الفطر والأضحى مع إمام [ عادل ] » (3).

1457 وسئل الصادق عليه السّلام « عن صلاة الأضحى والفطر فقال : صلهما ركعتين

__________________

(1) الظاهر أن مراد الصدوق (ره) في الجمع بين الروايتين أنه ظهر وجوبهما من السنة لا من القرآن لأنه ليس فيه ما يدل صريحا على وجوبهما كما ذكره الأصحاب إذ مراتب الوجوب مختلفة فما يكون مؤكدا يسمى بالفريضة كصلاة اليومية والجمعة وما لم يكن مؤكدا يسمى سنة ، ويمكن الجمع بينهما بأن يحمل الخبر الثاني على التقية أو على عدم استجماع الشرائط كما في زمن أكثر الأئمة عليهم السّلام من استيلاء أئمة الجور. (م ت) قال استاذنا الشعراني : وجه الحمل على التقية أن فقهاء أهل السنة متفقون على عدم كون صلاة العيدين واجبة ، والحنفية وان عبروا عنها بالوجوب لكن الوجوب في اصطلاحهم غيره في اصطلاحنا ويريدون به ما يأثم المكلف بتركه من غير أن يعاقب بالنار وإنما حرم من الشفاعة.

(2) من كلام المؤلف كما يظهر من التهذيب.

(3) أي لا صلاة واجبة الا مع امام من الأئمة الذين تكون الإمامة لهم منصبا ، وقال الفيض رحمه الله : يعنى لا صلاة فريضة الا مع امام مرضى يجوز الاقتداء به كما يشعر به تنكير لفظ الامام كما في أكثر النسخ وأصحها ، ويجوز أن يكون المراد بالامام : المعصوم عليه السلام فلا تكون واجبة الا مع حضوره صلوات الله عليه فان الاخبار ليست محكمة في أحد المعنيين بل متشابهة فيهما وقال في الفقيه : « ووجوب العيد إنما هو مع امام عادل » وهو أيضا متشابه وعلى التقديرين يجوز فعلها مع فقد هذا الشرط على جهة الاستحباب كما يظهر من الاخبار.

الصفحة 507 من 570