مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 480 من 570

إلا وهو يوقظ في ليلته مرة أو مرتين فان قام كان ذلك ، وإلا جاء الشيطان (1) فبال في أذنه ، أو لا يرى أحدكم أنه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متخثر (2) ثقيل كسلان ».

1383 وروى الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « إني لامقت الرجل يأتيني فيسألني عن عمل رسول الله صلّى الله عليه وآله فيقول : أزيد؟ كأنه يرى أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قصر في شئ ، وإني لامقت الرجل قد قرأ القرآن (3) ثم يستيقظ من الليل فلا يقوم حتى إذا كان عند الصبح قام يبادره بصلاته ».

1384 وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « ما نوى عبد أن يقوم أية ساعة نوى فعلم الله تبارك وتعالى ذلك منه إلا وكل به ملكين يحركانه تلك الساعة ».

1385 وروى عيص بن القاسم (4) عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « إذا غلب الرجل النوم وهو في الصلاة فليضع رأسه فلينم فإني أتخوف عليه إن أراد أن يقول : اللهم أدخلني الجنة أن يقول : اللهم أدخلني النار ».

1386 وروى زكريا النقاض (5) عن أبي جعفر عليه السّلام « في قول الله عزّ وجلّ

__________________

(1) في التهذيب « والا فجج الشيطان فبال » وهو تباعد ما بين الرجلين ولكنه يشبه أن يكون تصحيفا لعدم معهودية فك الادغام في مثله.

(2) قوله « لم يكن ذلك منه » أي لم يقع منه القيام بالليل. والمتخثر بالخاء المعجمة والثاء المثلثة المتثقل والكسلان ومن هو غير نشيط ، ويمكن أن يقرء بالتاء المثناة وفى القاموس : تختر : تقتر واسترخى.

وقال الفيض رحمه الله ، لعل بول الشيطان في أذنه كناية عن غاية تمكنه منه وتسلطه عليه واستهزائه به من جهة عدم سماعه لداعي ربه وسماعه من الشيطان وطاعته له.

(3) لعل المراد أنه اطلع على الحث على التهجد في الكتاب العزيز مثل قوله تعالى « ان ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا ». ( مراد )

(4) الطريق إليه صحيح وهو ثقة عين. ( صه )

(5) زكريا هو ابن مالك ولم يوثق والطريق إليه فيه علي بن إسماعيل السندي وقد يوثق ، ورواه الكليني في الكافي بسند موثق عن زيد الشحام عنه عليه السّلام.

الصفحة 480 من 570