1365 وقال الصادق عليه السّلام : « يقوم الناس من فرشهم على ثلاثة أصناف : صنف له ولا عليه ، وصنف عليه ولا له ، وصنف لا عليه ولا له ، فأما الصنف الذي له ولا عليه فيقوم من منامه فتوضأ ويصلي ويذكر الله عزّ وجلّ فذلك الذي له ولا عليه ، وأما الصنف الثاني فلم يزل في معصية الله عزّ وجلّ فذلك الذي عليه ولا له ، وأما الصنف الثالث فلم يزل نائما حتى أصبح فذلك الذي لا عليه ولا له ».
1366 وسأله عبد الله بن سنان « عن قول الله عزّ وجلّ : « سيماهم في وجوههم من أثر السجود » قال : هو السهر في الصلاة ». (1)
1367 وروى عنه الفضيل بن يسار أنه قال : « إن البيوت التي يصلى فيها بالليل بتلاوة القرآن (2) تضئ لأهل السماء كما تضئ نجوم السماء لأهل الأرض ».
1368 وقال عليه السّلام : « في قول الله عزّ وجلّ : « إن الحسنات يذهبن السيئات » قال : صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار ». (3)
ومدح الله تبارك وتعالى أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابه بقيام صلاة الليل (4) فقال عزّ وجلّ : « أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه » وآناء الليل ساعاته.
1369 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يصيب
__________________
(1) « سيماهم » أي علامتهم. و « من أثر السجود » يمكن أن يكون كناية عن العبادة وآثارها من رقة القلب والخضوع والخشوع ، أو اصفرار الوجه. والسهر بالتحريك : عدم النوم في الليل.
(2) يحتمل أن يكون الباء للسببية أي لسبب ما يتلى في الصلاة من القرآن ، وأن يكون للملابسة أي متلبسة بتلاوة القرآن ، فيشمل ما يقرء فيها وما يقرء بعدها أو قبلها. ( مراد )
(3) روى المؤلف أكثر هذه الأخبار في ثواب الأعمال مسندا.
(4) كما في رواية عمار الساباطي عن الصادق (ع) المروية في روضة الكفى تحت رقم 246. ويفهم منه أن الآية في علي أمير المؤمنين (ع).




