فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت ، واحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه. شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه كف الأذى عن الناس » (1).
1361 وروى بحر السقاء عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إن من روح الله عزّ وجلّ ثلاثة : التهجد بالليل ، وإفطار الصائم ، ولقاء الاخوان ».
1362 وقال أبو الحسن الأول عليه السّلام « في قول الله عزّ وجلّ : « ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله » قال : صلاة الليل ». (2)
1363 وقال الصادق عليه السّلام : « عليكم بصلاة الليل فإنها سنة نبيكم ، وأدب الصالحين قبلكم ، ومطردة الداء عن أجسادكم ». (3)
1364 وروى هشام بن سالم عنه أنه قال : « في قول الله عزّ وجلّ « إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا » (4) قال : قيام الرجل عن فراشه يريد به وجه الله عزّ وجلّ ، لا يريد به غيره ». (5)
__________________
(1) حاصل الكلمات الثلاثة أن العيش لابد وأن ينتهى إلى الموت فلا ينبغي أن تريد طوله وتهتم به ، وكذا المحبوب لابد وأن تفارقه فلا ينبغي أن تطمئن قلبك به ، والعمل لابد وأن تلاقيه ولا يفارقك فلابد من أن تهتم به فتأتي بما هو صالح نافع تسرك ملاقاته ، وتترك ما هو مفسد ضار تسوءك ملاقاته. ( مراد )
أقول : روى الكليني في الكافي ج 3 ص 488 نحو ذيل الخبر مسندا عن الصادق (ع).
(2) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 488 بسند مجهول والمؤلف في العيون بهذا السند أيضا.
(3) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 169 بسند فيه ارسال.
(4) أي النفس الناشئة بالليل أي التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة ، أو العبادة الناشئة بالليل أي الحادثة ( سلطان ) وقوله : « أقوم قيلا » أي أشد وأحكم وأثبت مقالا.
(5) الظاهر أنه عليه السّلام فسر الناشئة بالقيام الواقع فيها مخلصا كما فسرت بقيام الليل أو العبادة التي تنشأ بالليل ، ويمكن أن يكون حاصل المعنى يقول عليه السّلام ان العبادة المشكلة على النفس والتي تكون القلب موافقا مع اللسان هي العبادة التي يكون خالصة لوجه الله ، والا فلا اشكال فيها ولا موافقة لها كما هو الغالب على الناس. (م ت)
أقول الخبر رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 446 بسند صحيح.




