مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 450 من 570

فكان كل ميل ألفا وخمسمائة ذراع (1) وهو أربعة فراسخ.

يعني أنه إذا كان السفر أربعة فراسخ وأراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب ، ومتى لم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم وإن شاء قصر وتصديق ما فسرت من ذلك (2) :

1303 خبر جميل بن دراج ، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن التقصير فقال : بريد ذاهب وبريد جائي. وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا أتى ذبابا (3)

__________________

انعدامه هو الظل الثاني ويسمى فيئا ولكن الفيئ يزيد شيئا فشيئا ولم يتبين من الحديث أنه متى يعتبر ولا يبعد أن يعتبر عندما يساوى الظل انتهى.

وقال الأستاذ : قوله « هو المراد هنا » صحيح على ما قلنا من معنى الحديث ، وكون جبل عير في جهة الجنوب من المدينة المشرفة ، وأما ما ذكره من تقدير الفيئ فلم نعلم وجهه والصحيح ما ذكرناه أولا ، ويجب أخذ كل شئ من أهله والسمهودي من أهل هذا البلد الشريف وعالم باخباره وتاريخه ويظهر به معنى الحديث من غير تكلف.

(1) هذا وهم من الراوي وروى نحوه الكليني في الكافي ج 3 ص 432 وفيه ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ، وقال الفاضل التفرشي : المشهور أن الميل أربعة آلاف ذراع فالفرسخ اثنا عشر ألف ذراع ، وفى الشرايع : الميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربعة وعشرون إصبعا تعويلا على المشهور بين الناس أو مد البصر من الأرض وفسر ذلك بما يتميز معه الفارس من الراجل وظاهر أن عمل بنى أمية وأخبارهم ليس بحجة. انتهى.

وقوله « هو أربعة فراسخ » ظاهره من تتمة الخبر والضمير راجع إلى البريد.

(2) لا يخفى أن شيئا من الاحتمالين لا يستقيم في خبر معاوية بن عمار في باب عرفات إذ ليس في إرادة أهل مكة الرجوع من يومه من عرفات إلى مكة فلا يستقيم الاحتمال الأول والنهى عن الاتمام مصرح فيه فلا يحتمل الخيار فلا يستقيم الاحتمال الثاني الا أن يحمل النهى عن التمام على تعيين التمام بخصوصه ردا على توهم أهل مكة وهو بعيد ، والعلامة رحمه الله في المختلف حمل الأخبار الدالة على القصر في بريد على إرادة الرجوع ليومه ، ولا يخفى عدم استقامة هذا الحمل في خبر أهل مكة وعرفات كما عرفت فالظاهر ما اختاره ابن أبي عقيل من عدم تقييد وجوب القصر بإرادة الرجوع ليومه بل يكفي إرادة ما دون عشرة أيام. ( سلطان )

(3) أي روضات الذباب. وأما ذباب بكسر أوله : فجبل بالمدينة.

الصفحة 450 من 570