لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه؟ ألا عبد مؤمن يتوب إلي من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه؟ ألا من مؤمن قد قترت عليه رزقه (1) يسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأوسع عليه ألا عبد [ مؤمن ] سقيم يسألني أن أشفه قبل طلوع الفجر فأعطيه؟ ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن أطلقه من حبسه فاخلي سربه (2)؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته (3) قبل طلع الفجر فأنتصر له وآخذ له بظلامته؟ قال : فما يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر ».
1240 وروى عبد العظيم بن عبد الله الحسني رضي الله عنه عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السّلام يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا؟ فقال عليه السّلام : لعن الله المحرفين الكلم عن واضعه والله ما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ذلك إنما قال عليه السّلام : إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير وليلة الجمعة في أول الليل فيأمره فينادي (4) هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ يا طالب الخير أقبل ، ويا طالب الشر أقصر (5) فلا يزال ينادي حتى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء ، حدثني بذلك أبي عن جدي ، عن آبائه ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله.
1241 وروى أنه « ما طلعت الشمس في يوم أفضل من يوم الجمعة ». (6)
__________________
(1) قتر على عياله قترا وقتورا : ضيق عليهم في النفقة وكذلك التقتير والاقتار.
(2) السرب بالفتح والكسر : الطريق والبال والقلب. ( القاموس )
(3) الظلامة والظليمة والمظلمة : ما تطلبه عند الظالم وهو اسم ما أخذ منك ( الصحاح )
(4) أي من عند الله عزّ وجلّ فلذا يقول : فأعطيه بصيغة التكلم فيرجع معنى الحديثين إلى أمر واحد. ( مراد )
(5) أي كف عن الشر ، وفى الصحاح أقصرت عنه كففت ونزعت مع القدرة عليه فان عجزت قلت : قصرت بلا ألف. ( مراد )
(6) رواه الكليني ج 4 ص 413 مسندا عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام.




