مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 570

1205 وسأل عمار الساباطي أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل سها خلف إمام بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئا ولم يكبر ولم يسبح ولم يتشهد حتى يسلم؟ قال : قد جازت صلاته وليس عليه شئ إذا سها خلف الامام ولا سجدتا السهو لان الامام ضامن لصلاة من صلى خلفه (1).

1206 وروى محمد بن سهل عن الرضا عليه السّلام أنه قال : « الامام يحمل أوهام من خلفه إلا تكبيرة الافتتاح ».

1207 والذي رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام حين قال له : « أيضمن الامام الصلاة؟ فقال : لا ليس بضامن ».

ليس بخلاف خبر عمار وخبر الرضا عليه السّلام لان الامام ضامن لصلاة من صلى خلفه متى سها عن شئ منها غير تكبيرة الافتتاح ، وليس بضامن لما يتركه المأموم متعمدا.

ووجه آخر وهو أنه ليس على الامام ضمان لاتمام الصلاة بالقوم فربما حدث به حدث قبل أن يتمها أو يذكر أنه على غير طهر وتصديق ذلك :

1208 ما رواه جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن رجل يصلي بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء ، قال : يتم القوم صلاتهم فإنه ليس على الامام ضمان » (2).

__________________

(1) ظاهره يعطى صحة صلاة مأموم سها عن الركوع وغيره من الأركان وحمل على ما إذا أتى بالافعال والأركان دون الأقوال ويؤيد ذلك قوله « فلم يقل شيئا » فان من لم يركع ولم يسجد ولم يقم مع الامام لا يقال إنه صلى بصلاته. وأما النية وتكبيرة الاحرام فقد تحققا بافتتاح الصلاة فإذا سها عنهما فلا معنى لقوله : « بعد ما افتتح الصلاة ». فالمراد بقوله « ولم يكبر » التكبيرات المستحبة. وقوله : « الامام ضامن لصلاة من خلفه » أي يكون قوله الامام بمنزلة قوله.

(2) إذ لو كان عليه ضمان كانت صلاتهم تابعة لصلاته فتبطل ببطلانها وما قيل من أن المراد لا يضمن اتمام صلاتهم فلا يخفى ما فيه من البعد ، والمشهور عدم الإعادة فيما إذا علم فسق الامام أو كفره أو كونه على غير طهارة بعد الصلاة وكذا في أثنائها. ( المرآة )

الصفحة 407 من 570