مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 570

وقال أبي رحمه الله في رسالته ألي : إن خرجت منك ريح أو غيرها مما ينقض الوضوء أو ذكرت أنك على غير وضوء فسلم في أي حال كنت (1) في الصلاة وقدم رجلا يصلي بالقوم بقية صلاتهم وتوض وأعد صلاتك (2).

1193 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما كان من إمام تقدم في الصلاة وهو جنب ناسيا أو أحدث حدثا أو رعف رعافا أو أز أزا في بطنه فليجعل (3) ثوبه على أنفه ثم لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصل مكانه ثم ليتوضأ وليتم ما سبقه به من الصلاة (4) وأن كان جنبا فليغتسل وليصل الصلاة كلها ».

1194 وروى معاوية بن ميسرة (5) عن الصادق عليه السّلام أنه قال : لا ينبغي

__________________

(1) لعل المراد بالتسليم الخروج عن هيئة الصلاة أو تسليم التقدم إلى الغير ( مراد ) وقال المولى المجلسي : لعل السلام محمول على الاستحباب ليعلمهم ببطلان صلاته حتى ينووا الايتمام بالآخر أو الانفراد مع عدمه.

(2) في صورة عدم الوضوء أو فعل المنافى مطلقا فلا ينافي ما سيأتي من الاتمام فإنه محمول على غير صورة الاتيان بالمنافي. ( سلطان )

(3) قوله « ما كان » ما شرطية وقوله : « فليجعل » جزاء الشرط. وقال الفيض رحمه الله إنما أمره عليه السّلام أن يأخذ على أنفه ليوهم القوم أن به رعافا ، قال صاحب معالم السنن وفى هذا باب من الاخذ بالأدب في ستر العورة واخفاء القبيح من الامر والتورية بما هو أحسن منه وليس هذا يدخل في باب الرياء والكذب وإنما هو من باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس.

(4) ضمير المفعول للامام الثاني والضمير المجرور للموصول أي الامام الأول يتوضأ ويتم الصلاة التي سبق بها الإمام الثاني ، ويحمل على أنه لم يأت بالمنافي. وقال سلطان العلماء : ضمير الفاعل للامام الأول وضمير المفعول للامام الثاني والضمير المجرور للموصول وحاصله أن الأول يتوضأ ويتم الصلاة التي سبق الإمام الثاني وينبغي أن يحمل على ما إذا لم يأت بما ينافي العزم ويحمل كلام الرسالة في إعادة الصلاة على ما إذا أتى بالمنافي كالاستدبار.

(5) الطريق إليه صحيح وهو من أحفاد شريح القاضي.

الصفحة 403 من 570