ولابد للوضوء من ثلاثة أكف [ ملاء ] من ماء : كف للوجه ، وكفان للذراعين فمن لم يقدر إلا على مقدار كف واحد فرقه ثلاث فرق.
73 وقال الصادق عليه السّلام : « إن الرجل ليعبد الله أربعين سنة وما يطيعه في الوضوء ، لأنه يغسل ما أمر الله عزّ وجلّ بمسحه ».
باب
* ( صفة وضوء رسول الله صلّى الله عليه وآله ) *
74 قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلّى الله عليه وآله فقيل له : بلى ، فدعا بقعب (1) فيه شئ من ماء فوضعه بين يديه ، ثم حسر عن ذراعيه ، ثم غمس فيه كفه اليمنى ، ثم قال : هذا إذا كانت الكف طاهرة (2) ، ثم غرف ملأها ماء ، ثم وضعه على جبهته (3) وقال : « بسم الله » وسيله على أطراف لحيته ، ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبينيه (4) مرة واحدة ، ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملأها ، ثم وضعه على مرفقه اليمنى فأمر كفه على ساعده حتى جرى
__________________
صاعا وان لم يكن المستعمل منه بقدر الصاع وذلك لعدم انفعال هذا القدر انفعالا كثيرا عن ضرب اليد فيه والاغتراف منه ، سواء كان المغترف واحدا أو متعددا ، بخلاف ما كان أقل منه ، نظيره الكر بالنسبة إلى النجاسة ، وعلى هذا لا حاجة في توجيه ما يقال هنا : « ان المدين لا يكاد يبلغه الوضوء » إلى أن يقال بدخول ماء الاستنجاء فيه ، وكذا الغسل لكن هذا خلاف المشهور والمشهور أن المستعمل ينبغي أن يكون ذلك المقدار وهو الظاهر وحينئذ يكون مفاد الحديث أن ذلك مختص بحالة الانفراد ، والله أعلم ( سلطان ).
(1) القعب : قدح من خشب. والحسر : الكشف.
(2) يحتمل أن يكون هذا لتنجس الماء القليل بملاقات النجاسة ، أو لوجوب طهارة أعضاء الوضوء ، فلا يمكن الاستدلال به على أحد المطلبين. ( سلطان ).
(3) في بعض النسخ « على جبينه » وفى الكافي ج 3 ص 25 « وسدله » مكان « وسيله ».
(4) في بعض النسخ « ظاهر جبهته » وفى بعضها « ظاهر جبينه » كما في الكافي.




