لم يكبر تكبيرة الافتتاح فليعد صلاته وكيف له بأن يستيقن (1).
998 وقد روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « الانسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح ».
999 وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السّلام « عن رجل نسي أن يكبر حتى دخل في الصلاة ، فقال : أليس كان في نيته أن يكبر؟ قال : نعم ، قال : فليمض في صلاته ».
1000 وسأل أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي الرضا عليه السّلام « عن رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع فقال : أجزأه » (2).
1001 وقد روى زرارة (3) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قلت له : رجل نسي أول تكبيرة الافتتاح ، فقال : إن ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبرها في مقامه في موضع التكبير قبل القراءة أو بعد القراءة ، قلت : فإن ذكرها بعد الصلاة؟ قال : فليقضها (4) ولا شئ عليه ».
1002 وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : إذا أنت كبرت في أول
__________________
(1) أي لا يحصل له هذا اليقين غالبا.
(2) هذه الروايات تخالف اجماع الأصحاب بل اجماع الأمة الا الزهري والأوزاعي فإنهما لم يبطلا الصلاة بتركها سهوا وحملها الشيخ على الشك ( الذكرى ) أقول : بعد ما قال المؤلف رحمه الله في فتواه : « ومن استيقن أنه لم يكبر تكبيرة الافتتاح فليعد صلاته وكيف له بأن يستيقن » أورد هذه الروايات الثلاث لبيان عدم تحقق نسيان تكبيرة الاحرام فينبغي بل يجب لنا أن نحمل النسيان على الشك يتناقض قوله ، وطريق الروايات صحيح.
(3) الاتيان بلفظ « قد » يشعر بشئ ما ينبغي التأمل فيه.
(4) قال الشيخ : قوله « فليقضها » يعنى الصلاة ولم يرد التكبير وحده ، وأما قوله : « فلا شئ عليه » يعنى من العقاب لأنه لم يتعمد تركها وإنما نسي فإذا أعاد الصلاة فليس عليه شئ انتهى. وقال سلطان العلماء : في هذا الحمل تأمل لأنه ان حمل النسيان على الشك كما حمل في الروايات السابقة فلا وجه للحكم بقضاء الصلاة لأن الشك إذا كان بعد الفراغ لا يلتفت إليه ، وان حمل على معناه الحقيقي فلا وجه لصحة الصلاة باتيانه بعد القراءة والركوع اجماعا.




