مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 570

62 وإن النبي صلّى الله عليه وآله قال لبعض نسائه : « مري النساء المؤمنات أن يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير ».

ولا يجوز التغوط في فيئ النزال وتحت الأشجار المثمرة ، والعلة في ذلك :

63 ما قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « إن لله تبارك وتعالى ملائكة وكلهم بنبات الأرض من الشجر والنخل فليس من شجرة لا نخلة إلا ومعها من الله عزّ وجلّ ملك يحفظها وما كان منها ، ولولا أن معها من يمنعها لأكلتها السباع وهو أم الأرض إذا كان فيها ثمرتها ».

64 وإنما « نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلاءه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها (1) ، قال : ولذلك يكون الشجر والنخل أنسا (2) إذا كان فيه حمله لان الملائكة تحضره » (3).

ومن لا ينقطع بوله ويغلبه فالله (4) أولى بالعذر فليتق علته ما استطاع وليتخذ خريطة (5).

ومن بال ولم يتغوط فليس عليه الاستنجاء وإنما عليه غسل ذكره ، ومن تغوط ولم يبل فليس عليه أن يغسل ذكره وإنما عليه أن يستنجي.

ومن توضأ ثم خرجت منه ريح فليس عليه الاستنجاء وإنما عليه إعادة الوضوء (6).

__________________

(1) فيه اشعار باختصاص الكراهة بوقت الأثمار وصرح بعضهم بتعميمها إذا كان الشجر قابلا لا ثمار ( مراد ).

(2) قوله : « أنسا » بالفتح وهي ما يأنس به الانسان ، وفى الصحاح الانس بفتح الهمزة والنون خلاف الوحشة ، وهو مصدر قولك أنست به بالكسر أنسا وأنسة. ( المراد )

(3) هذا الشرط يشعر بأن حضور الملائكة مخصوص بحال وجود الثمرة فيشعر بأن كراهة التغوط تحته مخصوص بهذه الحالة والمشهور عمومه ( سلطان ).

(4) في بعض النسخ « فان الله »

(5) الخريطة : من أدم وغيره يشد على ما فيه.

(6) لان الاستنجاء باعتباره خروج النجاسة لا باعتبار الحدث كما ظنه بعض العامة (م ت).

الصفحة 33 من 570