ومن أراد الاستنجاء فليمسح بإصبعه من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرات ثم ينتر (1) ذكره ثلاث مرات ، فإذا صب الماء على يده للاستنجاء فليقل : « الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا » ويصب على إحليله من الماء مثلي ما عليه من البول ، يصبه مرتين هذا أدنى ما يجزي ، ثم يستنجي من الغائط (2) ويغسل حتى ينقي ماثمة ، والمستنجي يصب الماء إذا انقطعت درة البول (3).
ومن صلى فذكر بعد ما صلى أنه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره ويعيد الوضوء والصلاة ، ومن نسي أن يستنجي من الغائط (4) حتى صلى لم يعد الصلاة ، و يجزي في الغائط الاستنجاء بالحجارة (5) والخزف والمدر.
60 وقال الرضا عليه السّلام : « في الاستنجاء يغسل ما ظهرعلى الشرج (6) ولا يدخل فيه الأنملة ». ولا يجوز الكلام على الخلاء لنهي النبي صلّى الله عليه وآله عن ذلك (7).
61 وروي « أن من تكلم على الخلاء لم تقض حاجته » (8).
__________________
(1) النتر : جذب الشئ بشدة ، ومنه نتر الذكر في الاستبراء.
(2) ظاهر الكلام مخالف لما روى الكليني في الكافي ج 3 ص 17 باسناده عن عمار الساباطي ففيه « سئل الصادق (ع) إذا أراد الرجل أن يستنجى بالماء يبدء بالمقعدة أو بالإحليل؟ فقال : بالمقعدة ثم بالإحليل » وحمل الخبر على الاستحباب ، وعلل كلام الصدوق بان لا تنجس اليد بالغائط عند الاستبراء. وقدم الشيخ المفيد الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول في المقنعة.
(3) الدرة بالكسر والتشديد : السيلان.
(4) يدل على كلامه بعض الأخبار الصحيحة وفى كثير منها أنه لا يعيد الوضوء و يعيد الصلاة ، وفى كثير منها لا يعيدهما ، وفى صحيحة علي بن مهزيار يعيد الصلاة في الوقت لا في خارجه ، والذي يظهر من الاخبار باعتبار الجمع بينهما أن إعادة الوضوء على الاستحباب وكذا إعادة الصلاة خارج الوقت ، وفى الإعادة في الوقت نظر الأحوط الإعادة (م ت).
(5) ولا يكتفى بذوات الجهات ولا خلاف فيه ، والخلاف في اجزاء أقل من الثلاث.
(6) الشرح بالشين المعجمة والجيم : حلقة الدبر.
(7) كما في رواية صفوان عن الرضا (ع) أنه قال : « نهى النبي صلّى الله عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط الحديث » التهذيب ج 1 ص 8 وحمل الكراهة.
(8) رواه المصنف مسندا في العلل ص 104 والعيون ص 151.




