لا يكون شئ من جسدك على شئ منه ، ويكون نظرك في السجود إلى طرف أنفك ، ولا تفترش ذراعيك كافتراش السبع ، ولكن اجنح بهما (1) ، وترغم بأنفك ، ويجزيك في موضع الجبهة من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم ، ومن لا يرغم بأنفه فلا صلاة له (2) ، وتقول في سجودك : « اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت ، سجد لك وجهي وسمعي وبصري وشعري وبشري ومخي وعصبي وعظامي ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله رب العالمين » ثم تقول : « سبحان ربي الأعلى وبحمده » ثلاث مرات فان قلتها خمسا فهو أحسن وإن قلتها سبعا فهو أفضل ، ويجزيك ثلاث تسبيحات تقول : « سبحان الله سبحان الله سبحان الله » وتسبيحة تامة تجزي للمريض والمستعجل ، ثم ارفع رأسك من السجود واقبض يديك إليك قبضا ، فإذا تمكنت من الجلوس فارفع يديك بالتكبير وقل بين السجدتين : « اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني (3) واهدني وعافني واعف عني » ويجزيك « اللهم اغفر لي وارحمني » وارفع يديك وكبر (4) و اسجد الثانية وقل فيها ما قلت في الأولى ، ولا بأس بالاقعاء (5) فيما بين السجدتين ،
__________________
(1) الأصح « اجتنح بهما » على صيغة الامر من باب الافتعال ، قال في المغرب : التجنح والاجتناح هو أن يعتمد على راحتيه في السجود مجافيا لذراعيه غير مفترشهما.
(2) ظاهره الوجوب وان أمكن حمله على نفى الكمال كما تقدم في خبر حماد « أن وضع الأنف على الأرض سنة ».
(3) يمكن أن يكون من الاجر من الإجارة بمعنى الحفظ في الكنف ، وفى بعض النسخ « واجبرني » ( مراد ).
(4) في بعض النسخ « وارفع يديك مكبرا ».
(5) لا ينافي الكراهة وقد روى الكليني في الكافي ج 3 ص 326 باسناده عن أبي بصير عن الصادق (ع) قال : « لا تقع بين السجدتين اقعاء ».




