تعبد. (1) وإنما جرت السنة في افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات لما رواه زرارة :
917 عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين عليه السّلام أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به خرس ، فخرج صلّى الله عليه وآله به حاملا (2) على عاتقه وصف الناس خلفه ، فأقامه على يمينه فافتتح رسول الله صلّى الله عليه وآله الصلاة فكبر الحسين عليه السّلام ، فلما سمع رسول الله صلّى الله عليه وآله تكبيره عاد فكبر وكبر الحسين عليه السّلام حتى كبر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سبع تكبيرات وكبر الحسين عليه السّلام فجرت السنة بذلك ».
918 وقد روى هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن موسى بن جعفرعليهما السّلام لذلك علة أخرى ، وهي « أن النبي صلّى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء قطع سبعة حجب فكبر عند كل حجاب تكبيرة فأوصله الله عزّ وجلّ بذلك إلى منتهى الكرامة ».
919 وذكر الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام علة أخرى ، وهي « أنه إنما صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعا لان أصل الصلاة ركعتان واستفتاحهما بسبع تكبيرات ، تكبيرة الافتتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتي السجدتين ، وتكبيرة الركوع في الثانية ، تكبيرتي السجدتين (3) ، فإذا كبر الانسان في أول صلاة سبع
__________________
(1) لعل المراد بالتعبد الاقرار بالربوبية. ومن قوله : « فإذا قمت إلى الصلاة فلا تأت بها شبعا » إلى هنا غير معلوم لنا أكله من كلام الصادق (ع) أو جمعه المؤلف من كلماتهم المتفرقة في تضاعيف أخبارهم ، والمظنون عندي جدا أنه من كلامه رحمه الله أخذه من أخبار شتى ولا يسعنا تفكيكها وتخريجها.
(2) في بعض النسخ « حامله » وهي بالنصب على الحالية حيث إن الإضافة اللفظية لا تفيد تعريفا ومعنى التعليل هنا أن ذلك صار سببا لشرع التكبيرات بإذن الله تعالى. ( مراد )
(3) لعل المراد باستفتاح الركعتين بالسبع التكبيرات التي يستفتح بها كل فعل و لهذا لم يعد منها الأربع التي بعد الرفع من السجدات ( الوافي ) وقال الفاضل التفرشي : قوله « وتكبيرتي السجدتين » أي التكبيرتين اللتين شرع كل منهما لأجل سجدة وإن كان لكل سجدة تكبيرتان ، فالمقصود ذكر ما لأجله التكبير وهو سبعة ، ويمكن أن يراد باستفتاح الركعتين استفتاح أجزائهما فيكون لكل سجدة تكبيرة واحدة وحينئذ يحمل الاستفتاح على ظاهره وان احتيج إلى حذف مضاف.




