أردت النفخ فليكن قبل دخولك في الصلاة فإنه يكره ثلاث نفخات (1) في موضع السجود وعلى الرقي وعلى الطعام الحار ، ولا تبزق ولا تمخط ، فإن من حبس ريقه إجلالا لله تعالى في صلاته أورثه الله عزّ وجلّ صحة إلى الممات ، وارفع يديك بالتكبير (2) إلى نحرك ولا تجاوز بكفيك أذنيك حيال خديك ثم ابسطهما بسطا وكبر ثلاث تكبيرات وقل « اللهم أنت الملك الحق المبين ، لا إله إلا أنت ، سبحانك وبحمدك ، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت » ، ثم كبر تكبيرتين في ترسل (3) ترفع بهما يديك وقل : « لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، عبدك وابن عبدك بين يديك ، منك وبك ولك وإليك ، لا ملجأ ولا منجا ولا مفر منك إلا إليك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك وحنانيك (4) ، سبحانك رب البيت الحرام » ثم كبر تكبيرتين وقل : « وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، على ملة إبراهيم ودين محمد [ صلّى الله عليه وآله ] ومنهاج علي ، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم » وإن شئت كبرت سبع تكبيرات ولاء إلا أن الذي وصفناه
__________________
(1) أي يكره النفخ في ثلاثة مواضع. والرقى بالضم جمع الرقية وهي معروفة.
(2) لعل الباء بمعنى « مع » فيدل على أن ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاءه مع انتهائه مبسوط اليدين.
(3) أي بتثبت وتأن وطمأنينة ، في النهاية « إذا أذنت فترسل » أي تأن ولا تعجل وترسل الرجل في كلامه ومشيه إذا لم يعجل وهو والترتيل سواء الا أن الأخير مستعمل في القراءة.
(4) قوله « لبيك وسعديك » أي إقامة على طاعتك بعد إقامة ، ومساعدة على امتثال أمرك بعد مساعدة ، وقوله « والشر ليس إليك » أي ليس منسوبا إليك ولا صادرا عنك. والحنان بتخفيف النون : الرحمة ، و « سبحانك وحنانيك » أي أنزهك عما لا يليق بك تنزيها والحال أنى أسألك رحمة بعد رحمة ، أو أطلب ترحمك بعد ترحم ، وحنانك بعد حنان ، أو ترحم على مرة بعد مرة.




