أؤذن لاحد بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وإن فاطمة عليها السّلام قالت ذات يوم : إني أشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي عليه السّلام بالاذان فبلغ ذلك بلالا فأخذ في الاذان ، فلما قال : « الله أكبر ، الله أكبر » ذكرت أباها عليه السّلام وأيامه فلم تتمالك من البكاء ، فلما بلغ إلى قوله : « أشهد أن محمدا رسول الله » شهقت فاطمة عليها السّلام شهقة وسقطت لوجهها وغشي عليها ، فقال الناس لبلال : أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول الله صلّى الله عليه وآله الدنيا وظنوا أنها قد ماتت فقطع أذانه ولم يتمه ، فأفاقت فاطمة عليها السّلام وسألته أن يتم الاذان فلم يفعل ، وقال لها : يا سيدة النسوان إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالاذان فأعفته عن ذلك.
908 وقال الصادق عليه السّلام : « ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا استلام الحجر ، ولا دخول الكعبة ، ولا الهرولة بين الصفا والمروة (1) ولا الحلق ، إنما يقصرن من شعورهن ».
وروي أنه يكفيها من التقصير مثل طرف الأنملة (2).
909 وفي خبر آخر قال الصادق عليه السّلام : « ليس على المرأة أذان ولا إقامة إذا سمعت أذان القبيلة وتكفيها الشهادتان ، ولكن إذا أذنت وأقامت فهو أفضل ».
وليس في صلاة العيدين أذان ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس.
910 وقال الصادق عليه السّلام : « إن تغولت لكم الغول فأذنوا ». (3)
__________________
(1) محمول على عدم تأكد الاستحباب في غير الجمعة والهرولة. فإنهما ساقطتان عنهن ، وكذا صلاة العيدين.
(2) في الكافي ج 4 ص 503 باسناد صحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « تقصر المرأة من شعرها لعمرتها قدر أنملة ».
(3) في النهاية : « الغول : أحد الغيلان وهي جنس من الجن أو الشياطين. كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولا : أي تتلون تلونا في صور شتى ، وتغولهم أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم انتهى » أي إذا تشكلت وتلونت لكم الغول فادفعوا شره بذكر الله تعالى والاذان. وقال الفاضل التفرشي : لعل معناه إذا وقعتم في المهلكة كما قيل في معنى غالته غول.




