مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 279 من 570

854 قال الصادق عليه السّلام : « من حبس ريقه إجلالا لله عزّ وجلّ في صلاته أورثه الله تعالى صحة حتى الممات ».

وقد روى فيمن لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلي إلى أربع جوانب (1).

855 وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « لا صلاة إلا إلى القبلة ، قال : قلت : وأين حد القبلة؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله ، قال : قلت : فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم (2) في غير الوقت؟ قال : يعيد » (3).

856 وقال في حديث آخر ذكره له (4) « ثم استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله عزّ وجلّ يقول لنبيه صلّى الله عليه وآله في الفريضة » فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره « فقم منتصبا فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له ، واخشع ببصرك لله عزّ وجلّ ولا ترفعه إلى السماء ، وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك » (5).

__________________

(1) مضمون مأخوذ من الخبر لا لفظه راجع التهذيب ج 1 ص 146 والكافي ج 3 ص 286.

(2) « لغير القبلة » أي غير ما بين المغرب والمشرق ،؟ وقوله « في غير الوقت » أي قبل الوقت.

(3) لعل الإعادة في الحكم الأول ( يعنى إذا صلى في غير الوقت ) على الاستدبار أو على الانحراف عمدا ، وفى الحكم الثاني ( يعنى إذا صلى في غير الوقت ) على ايقاعها قبل الوقت إذ لو كان أوقعها بعد الوقت كما في صلاة الصبح لم يبعد صحتها قضاء. ( مراد )

(4) ظاهره قال زرارة في حديث ذكر ذلك الحديث أبو جعفر لزرارة ، والمؤلف رحمه الله أخذ موضع الحاجة من ذلك الحديث. ( مراد )

(5) يدل هذا الخبر على وجوب الاستقبال وعلى أن الالتفات مبطل للصلاة كما يدل عليه أخبار أخر ، وحمل على أنه إذا كان بوجهه كله إلى دبر القبلة ، ويدل على أن الامر في الآية بالاستقبال للفريضة وبه قال جماعة من الأصحاب وجوزوا صلاة النافلة اختيارا على خلاف جهة القبلة والأحوط العدم ، ولا ريب في جواز النافلة سفرا وحضرا مع الحاجة على خلاف القبلة فيمكن

الصفحة 279 من 570