833 وسأل الحسن بن محبوب أبا الحسن عليه السّلام « عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه؟ فكتب عليه السّلام إليه بخطه : إن النار والماء قد طهراه » (1).
834 وسأل داود بن أبي زيد أبا الحسن الثالث عليه السّلام « عن القراطيس والكواغذ المكتوبة عليها هل يجوز عليها السجود؟ فكتب : يجوز » (2).
835 وسأل علي بن يقطين أبا الحسن الأول عليه السّلام « عن الرجل يسجد على
__________________
وأنا عنده عن السجود على القفر وعلى القير ، فقال : لا بأس » ، وقال الشيخ رحمه الله : فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على حال الضرورة أو التقية دون حال الاختيار. وذلك لما روى قبله عن أحمد بن إسماعيل بن عمرو بن سعيد ، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال : « لا تسجد على القبر ولا على القفر ولا على الصاروج ».
(1) السند صحيح وقال في المدارك : يمكن أن يستدل بها على طهارة ما أحالته النار ووجه الدلالة أن الجص يختلط بالرماد والدخان الحاصل من تلك الأعيان النجسة ولولا كونه طاهرا لما ساغ تطهير المسجد به والسجود عليه والماء غير مؤثر في التطهير اجماعا كما نقله في المعتبر فتعين استناده إلى النار ، وعلى هذا فيكون استناد التطهير إلى النار حقيقة والى الماء مجازا ، أو يراد به فيهما المعنى المجازي وتكون الطهارة الشرعية مستفادة مما علم من الجواب أو ضمنا من جواز تجصيص المسجد به ولا محذور فيه انتهى. وفيه نظر لأن الظاهر أن عظام الموتى نجاستها غير معلومة الا أن يراد عظام الكلاب ، والعذرة إذا توقد تحت حجر الجص لم تنجسه حتى تكون النار طهره ودخانها وان قلنا بنجاسته لم يؤثر في الجص ، ولعل المراد بتطهير النار إحالة العذرة رمادا وكذا العظام النجسة ، ويمكن أن يكون المراد بتطهير الماء رفع ما يتوهم فيه من النجاسة كرش المكان بالماء للصلاة كما في بيت المجوسي. ويحتمل أن يكون المراد بقوله عليه السّلام « قد طهراه » أي نظفاه. وأما قول السائل « أيسجد عليه » فيمكن أن يكون المراد أيصلى عليه فلا يلزم منه تجويز السجود على الجص أو حمل جواز السجود على حال الضرورة أو التقية.
(2) الطريق صحيح ولا ينافي ما رواه الكليني باسناده عن جميل عن الصادق (ع) « أنه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة » لأنه محمول على ضرب من الكراهة وخبر داود يدل على الجواز.




