مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 570

وهذه رخصة الآخذ بها مأجور ورادها مأثوم (1) والأصل ما ذكره أبي رحمه الله في رسالته إلي : وصل في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب ، وقال فيها : ولا تصل في ديباج ولا حرير ولا وشي ولا في شئ من إبريسم محض إلا أيكون ثوبا سداه إبريسم ولحمته قطن أو كتان.

810 وكتب إبراهيم بن مهزيار إلى أبي محمد الحسن عليه السّلام يسأله « عن الصلاة في القرمز فإن أصحابنا يتوقون (2) عن الصلاة فيه؟ فكتب : لا بأس مطلق ، والحمد لله ».

قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : وذلك إذا لم يكن القرمز من إبريسم محض والذي نهى عنه هو ما كان من إبريسم محض.

811 وكتب إليه « في الرجل يجعل في جبته بدل القطن قزا (3) هل يصلي فيه؟ فكتب : نعم لا بأس به » يعني به قز المعز لا قز الإبريسم.

وقد وردت الاخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والإبريسم المحض و الصلاة فيه للرجال ، ووردت الرخصة في لبس ذلك للنساء ولم يرد بجواز صلاتهن فيه فالنهي عن الصلاة في الإبريسم المحض على العموم للرجال والنساء (4) حتى يخصهن

__________________

(1) هذا بناء على أنه ثبت عنده أن ذلك من قول الإمام عليه السّلام فلا يصح نفيه والمنع عنه غايته أن يحمل على الكراهة أو الضرورة ولعل ذلك مراده بالأصل. ( مراد )

(2) في بعض النسخ « يتوقفون ».

(3) القز : ما يسوى منه الإبريسم أو الحرير وهو مجاج دود القز.

(4) اما جواز اللبس في غير حال الصلاة للنساء فلا كلام فيه. وأما في حال الصلاة فقد استدل على الجواز بموثقة ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « النساء تلبس الحرير والديباج الا في الاحرام » ( الكافي ج 6 ص 454 ) فان مقتضى الاستثناء جواز لبسهن له في الصلاة ، لكن يعارضها حسن حريز عن الصادق عليه السّلام « كل ثوب يصلى فيه فلا بأس أن يحرم فيه » ( الكافي ج 4 ص 339 ) حيث إن مقتضاه اما جواز لبس الحرير وهو مخالف لظاهر الأخبار المستفيضة أو عدم جواز لبسه في الصلاة وهو المطلوب. وقد أجيب بأخصية الموثقة من هذا الحسن ، وليس بشئ لأنه لو كان الموثقة نصا في جواز الصلاة في الحرير لتم ما أجيب وليس كذلك ، ألا ترى أنه إذا قال : أكرم العلماء الا زيدا يصح اخراج عمرو أيضا بكلام آخر ، اللهم الا أن يدعى الأظهرية في مورد التعارض. ومما

الصفحة 264 من 570