42 ووجدت بخط سعد بن عبد الله حديثا أسنده إلى الصادق عليه السّلام أنه قال : من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلاء : « بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم ».
43 وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « إذا انكشف أحدكم لبول أو لغير ذلك فليقل : » بسم الله « فإن الشيطان يغض بصره عنه حتى يفرغ ».
44 وقال رجل لعلي بن الحسين عليهما السّلام : « أين يتوضأ الغرباء؟ فقال : يتقون شطوط الأنهار ، والطرق النافذة (1) وتحت الأشجار المثمرة ، ومواضع اللعن ، فقيل له : وأين مواضع اللعن؟ قال : أبواب الدور » (2).
45 وفي خبر آخر « لعن الله المتغوط في ظل النزل (3) والمانع الماء المنتاب (4) والساد الطريق المسلوك » (5).
__________________
(1) شطوط الأنهار جوانبها ، أو مسارع المياه الواردة. وتقييد الطر بالنافذة احتراز عن المرفوعة فإنها ملك لأربابها فيحرم التخلي فيها قطعا ، أو المراد المسلوكة لا المتروكة.
(2) يمكن أن يكون تعبيره عليه السّلام للمثال ويكون الفظ على العموم في كل موضوع يتأذى به الناس ، ويسبون فاعله ، وإن كان السبب واللعن حراما.
(3) أي محل ورود المسافرين.
(4) أي الماء المشترك في نوبة الشريك. أو الماء المباح الذي يعتوره المارة على النوبة.
(5) قال في الحدائق : ظاهر الأصحاب سيما المتأخرين الحكم بالكراهة في الجميع الا أن الشيخ المفيد في المقنعة عبر في في هذه المواضع بعدم الجواز ، وابن بابويه في الفقيه عبر بذلك في فيئ النزال وتحت الأشجار المثمرة. وقال شيخنا صاحب « الرياض » بعد نقل ذلك عنهما ما لفظه « والجزم بالجواز مع ورود النهى والامر واللعن في البعض مع عدم المعارض سوى أصالة البراءة مشكل ا ه ».
وهو جيد الا أنه كثيرا ما قد تكرر منهم عليهم السّلام في المحافظة على الوظائف المسنونة من ضروب التأكيدات في الأوامر والنواهي ما يكاد يلحقها بالواجبات والمحرمات




