769 وروي « أنه هبط جبرئيل عليه السّلام على رسول الله صلّى الله عليه وآله في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر ، فقال صلّى الله عليه وآله : يا جبرئيل ما هذا الزي فقال : زي ولد عمك العباس يا محمد ، ويل لولدك من ولد عمك العباس ، فخرج النبي صلّى الله عليه وآله إلى العباس فقال : يا عم ويل لولدي من ولدك ، فقال : يا رسول الله أفأجب نفسي؟ قال : جرى القلم بما فيه ».
770 وروى إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « أوحى الله عزّ وجلّ إلى نبي من أنبيائه قل للمؤمنين : لا يلبسوا لباس أعدائي ، ولا يطعموا مطاعم أعدائي ، ولا يسلكوا مسالك أعدائي فيكونوا أعدائي كما هم أعدائي » (2).
فأما لبس السواد للتقية فلا إثم فيه.
771 فقد روي عن حذيفة بن منصور أنه قال : « كنت عند أبي عبد الله عليه السّلام بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه فدعا بممطر (3) أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه ، ثم قال عليه السّلام : أما إني ألبسه وأنا أعلم أنه لباس أهل النار ».
__________________
(1) جب يجب بشد الباء الموحدة أي قطع ، والجب : القطع أي أترخص لي أن أقطع ذكرى ، وفى بعض النسخ « جف القلم بما فيه ».
(2) حمل على الكراهة الشديدة وظاهر المؤلف التحريم ويؤيد ذلك قوله : « فاما لبس السواد الخ ». وروى المؤلف نحو هذا الخبر في العيون 193 باسناده عن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن رسول الله (ص) وقال بعده : لباس الأعداء هو السواد ، ومطاعم الأعداء النبيذ والمسكر والفقاع والطين والجري من السمك والمار ما هي والزمير والطافي وكل ما لم يكن له فلوس من السمك ، ولحم الأرنب والضب والثعلب وما لم يدف من الطير وما استوى طرفاه من البيض والدبا من الجراد وهو الذي لا يستقل بالطيران والطحال ، ومسالك الأعداء مواضع التهمة ومجالس شرب الخمر والمجالس التي فيها الملاهي ومجالس الذين لا يقضون بالحق و المجالس التي يعاب فيها الأئمة عليه السّلام والمؤمنون ومجالس أهل المعاصي والظلم والفساد.
(3) الحيرة البلد القديم بظهر الكوفة كان يسكنه النعمان بن المنذر وهي عاصمة المناذر : بلدان بنواحي خوزستان. والممطر كمنبر : ما يلبس في المطر يتوقى به منه.




