مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 1 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 570

يصلي الرجل والنار (1) السراج والصورة بين يديه ، لان الذي يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه ».

فهو حديث يروى عن ثلاثة من المجهولين باسناد منقطع يرويه الحسن بن علي الكوفي وهو معروف ، عن الحسين بن عمرو ، عن أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم الهمداني وهم مجهولون يرفع الحديث قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام ذلك ، ولكنها رخصة اقترنت بها علة (2) صدرت عن ثقات ثم اتصلت بالمجهولين والانقطاع فمن أخذ بها لم يكن مخطئا ، بعد أن يعلم أن الأصل هو النهي ، وأن الاطلاق هو رخصة ، والرخصة رحمة.

766 وسئل الصادق عليه السّلام « عن الصلاة في القلنسوة السوداء؟ فقال : لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار » (3).

767 وقال أمير المؤمنين عليه السّلام فيما علم أصحابه : « لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون ».

768 و « كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يكره السواد إلا في ثلاثة : العمامة والخف والكساء ».

__________________

(1) لعل المراد بنفي البأس عدم الحرمة وبعدم الصلاحية في الخبر السابق الكراهية فلا منافاة. ( مراد ) أقول : هذه الأخبار من 759 إلى هنا كلها أجنبية عن الباب.

(2) الظاهر أن المراد بالعلة الحديث الذي هو علة الحكم ، ويمكن حملها على العذر أي إن كان هناك عذر ، وحاصله أن الحديث الدال على المنع هو المعتبر المعول عليه والدال على الجواز مشتمل على جهالة الرواة والرفع ، لكن يمكن العمل به من حيث أن الثقات نقلوه في كتبهم المعتبرة وحكمه مشتمل على التخفيف واليسر الذي هو مطلوب الشارع بالنسبة إلى المكلفين فلو جعل قرينة على حمل الحديث الدال على المنع على الكراهة أو على ما إذا لم يكن للمكلف عذر لم يكن خطأ. ( مراد )

(3) محمول على الكراهة. ولعل المراد بأهل النار خلفاء بنى العباس لان السواد شعارهم.

الصفحة 252 من 570